تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام: محمد بن إسماعيل البخاري3 رضي الله عنه هو الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن ايراهيم بن المغيرة بن بردزبة(1) الجعفئ مولاهم، البخاري، صاحب "الصحيح" والتصانيف، جبل في هلذا العلم شامخ، وعالم بالصناعة راسخ، إمام هذا الشأن، والمعؤل عليه وعلى كتابه في سائر الأزمان، تستنزل الرحمة عند ذكره، ويستسقى الغيث بقراءة كتابه، طاف وجال، ووسع في الطلب المجال : وقال شيخ شيختا شيخ الإسلام محى الدين النووي - قدس الله روحه، ونور ضريحه- : ووينا عن الخطيب الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي قال : بردزبة : مجوسي مات عليها، وابنه أسلم على يد اليمان البخاري الجعفي والي بخارى، ويمان هذا : هو أبو عبد الله محمد بن جعفر بن يمان المشندي - بفتح النون - شيخ البخاري، وإنما قيل للبخاري جعفي لأنه مولى يمان الجعفي ولاء إسلام .

واتفقوا على أن البخاري ولد ببخارى بعد صلاة الجمعة لثلات عشرة خلت من شوال، سنة أربع وتسعين ومئة، وتوفي ليلة السبت عند صلاة العشاء ليلة عيد الفطر، سنة ست وخين ومثتين، ودفن بخرتنك قرية على فرسخين من سمرقند.

ورؤينا من أوجه : عن الحسن بن الحسين البزاز- بزايين - قال : رأيت محمد بن اسماعيل البخاري نحيف الجسم، ليس بالطويل ولا بالقصير وروينا عن أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري - راوية " صحيح البخاري " - قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فقال : " أين تريد؟ " قلت : أريد محمد بن إسماعيل البخاري ، فقال : " أقرئه مني السلام " .

(1) بردزبة بالبخارية ، وبالعربية : الزواع.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٦٤٢