============================================================ وقال يحيى بن آيوب : حدثني بعض أصحاب وكيع الذين كانوا يلزمونه : أنه كان لا ينام حتى يقرأ ثلث القرآن، ثم يقوم في آخر الليل ، فيقرأ المفصل، ثم يجلس، فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر، فيصلي ركعتين وقال ابنه : كان أبي يصلي الليل ، فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى، حتى جارية لنا لتصلي.
وقال محمد بن أحمد : أغلظ رجل على وكيع القول، فدخل وكيع بيتأ، وعفر وجهه في التراب، ثم خرج إلى الرجل، وقال : زد وكيعا بذنبه، فلولاه.. ما سلطت عليه .
وقال وكيع : زكاة الفطر لشهر رمضان.. كسجدتي السهو في الصلاة، تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة وحدث وكيع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، وجلس بعد موت الثوري في مكانه .
وكان مولده سنه تسع وعشرين ومثة، وحج منة ست وتسعين، ولما رجع.. توفي في طريق العراق في محرم سنة سبع وتسعين ومثة، وهو ابن ست وستين سنة، رضي الله عنه وأرضاه. انتهى [5الصفوة8786/3].
وقال شيخ الإسلام النووي قدس الله روحه، ونور ضريحه- : وكيع بن الجراح هو الكوفي الإمام في الحديث وغيره ، وهو من تابعي التابعين، سمع خلائق من التابعين، وروى عنه خلائق، وأجمعوا على جلالته، ووفور علمه، وحفظه، واتقانه، وورعه، و صلاحه وعبادته وتونيقه، واعتماده قال أحمد ابن حنبل : ما رأيت أوعى للعلم ولا أحفظ من وكيع، ما رأيته شك في حديث إلا يوما واحدا، ولا رأيت معه كتابا ولا رقعة قط: وقال : هو آحب الي من يحيى بن سعيد، فقيل له : كيف فضلت وكيعا ؟ فقال : كان وكيع صديقا لحفص بن غياث، فلما ولي القضاء.. هجره وكيع، وكان يحيى بن سعيد صديقا لمعاذ بن معاذ، فلما ولي معاذ القضاء. . لم يهجره يحيى بن سعيد.
وقال احمد: ما رأيت رجلا قط مثل وكيع في الحفظ والعلم والإسناد والأبواب، ويحفظ الحديث جيدا، ويذاكر بالفقه ، مع ورع واجتهاد، ولا يتكلم في آحد.
وقال ابن معين : ما رأيت أحدا يحدث لله عز وجل غير وكيع، وهو أحب الى سفيان من 124