============================================================ ومنهم الإمام : أبو علي الحسن بن يحيى الخشني رضي الله عنه قال الحافظ أبو نعيم - رحمه الله - : سئل الخشني رحمه الله : ما علامة أولياء الله ؟
فقال : هم الذين يوفقهم في دار الدنيا للأعمال الصالحة التي يرضى بها عنهم وقال في قوله عز وجل: فلتحيينه حيوة طيبة) قال : لنرزقنه طاعة يجد لذتها في قلبه وقال : ما في جهنم من دار ولا مغار(1) ولا قيد ولا غل ولا سلسلة.. إلا واسم صاحبها عليه مكتوب، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، قال أحمد ابن أبي الحواري رحمه الله : فحدثت به أبا سليمان، فقال : فكيف به إذا جمع هاذا كله عليه، فجعل القيد في رجله، والغل في يده، والسلسلة في عنقه، ثم أدخل النار، ثم أدخل المغار؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . لانتهن والعلة 418/80) .
قال مؤلفه محمد بن الحسن هفا الله عنهما - : ورأيت في بعض المجاميع : قال الحسن الخشني وقد سئل عن آداب الصحبة : حدثت أن لقمان قال لابنه : يا بني؛ عليك بخلال، ان تمسكت بهن.. لم تزن سيدا : ابسط حلمك للبعيد والقريب، وامسك جهلك عن الكريم واللئيم ، واحفظ إخوانك، وصل أقاربك، وليكن إخوانك من إذا فارقتهم وفارقوك.. لم بهم ولم يعيبوله وخصلتان يزينانك : اعلم : أنه لا يطأ بساطك إلا راغب فيك أو راهب منك : فأما الراهب منك : فأدن مجلسه، وتهلل في وجهه، وإياك والغمز من ورائه.
وأما الراغب فيك : فأظهر له البشاشة مع صفاء الباطن له أيضا، وابدأه بالنوال قبل السؤال؛ فإنك متى تلجئه إلى السؤال منك . . تأخذ من حر وجهه ضعفي ما أعطيته (1) المغار : الكهف في الجبل: