تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومتهم الإمام: أبو الحكم سيار رضي الله عنه قال الحافظ رحمه الله : عن هشيم قال: دخلتا على سيار وهو يبكي، فقلنا له: ما يبكيك ؟ قال : ما أبكى العابدين من قبلي وقال : الدنيا والأخرة يجتمعان في قلب العبد، فأيهما غلب. . كان الآخر تبعا له : وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله كان سيار يحب أن يأتينا، فقدم سيار البصرة، وكان له ثياب حسان يلبسها أحيانا، فدخل يومأ على مالك بن دينار وعليه وعلى أصحابه الصوف، فحدث مالك بن دينار، ووعظ أصحابه وتفرقوا، وبقي هو ومالك، وهو لا يعرفه، فقال له مالك : أيها الشيخ؛ إني لأرغب بك عن هاذا اللباس، فقال له سيار : أيضعني هلذا عندك ؟

قال : نعم، فقال سيار: نغم الثوب ثوب يضع صاحبه عند الناس، وللكن أخاف أن يكون ثوباك هذذان اللذان عليك قد بلغا بك من الناس ما لم يبلغك من الله عز وجل، فقام مالك من مجلسه حتى جاء فجلس بين يديه، وقال : من آنت يرحمك الله تعالى ؟ فقال : سيار.

ثم قال الحافظ - رحمه الله - : كان سيار هذا من التابعين، واسطي الأصل، تأخر ذكره عن طبقته روى عن طارق بن شهاب، وقيل : إن طارقا من الصحابة رضي الله عنهم، واكثر الرواية عن الشعبي.

فمن أحاديثه : عن طارق، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "من نزلت به حاجة فأنزلها بالناس. . لم تسد فاقته، وإن أنزلها بالله عز وجل..

أوشك الله له بالغني ، إما أجر آجل، أو غني عاجل "(1) انتهىن (" الحلية314-313/80) : والله سبحانه وتعالى أعلم (1) اخرجه بنحوه الترمذي (2326) .

51

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٦٣