============================================================ ومنهم الإمام: 1 أبو بكر بن عياش رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله -: قال بشر بن الوليد: سمعت آبا بكر بن عياش يقول: جئت ليلة إلى زمزم، فاستقيت منه دلوا ، فشربت منه لبنا وعسلا.
وقال الهيثم بن خارجة : رأيت أبا بكر بن عياش في المنام وقدامه طبق فيه رطب(1) وسكر، فقلت له : يا أبا بكر، الا تدعونا إليه وقد كنت سخيا على الطعام ؟ فقال لي : يا هيثم؛ هذذا طعام أهل الجنة، لا يأكله أهل الدنيا ، قال : قلت : ويم نلت هذذا ؟ قال : تسالني عن هلذا وقد مضت علي ست وثمانون سنة أختم القرآن في كل ليلة (2) .
وقال بشر بن الحارث رحمه الله : سمعت آبا بكر بن عياش يقول وهو يدعو : أيا ملكي ؛ ادغوا الله سبحانه وتعالى لي ولكما ؛ فإنكما اطوع لله عز وجل مني (2).
وقال أبو بكر بن عياش : لو سقط من أحدهم درهم. . لظل يومه يقول : إنا لله، ذهب درهي، وهو يذهب يومه ولا يقول : ذهب يومي ما عملت فيه.
وقال آبو بكر بن عياش: الخلق آربعة: معذور، ومخبور، ومجبور، ومثبور، فأما المعذور : فالبهائم ، وأما المخبور(4) : فابن آدم، وأما المجبور : فالملائكة (1) في نسخة : (لبن) (2) قال الإمام النووى في كتابه التبيان" (80) : والاختيار - (أي في مدة ختم القرآناا - أن ذلك يختلف باختلاف الاشخاص، فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطايف ومعارف. . فليقصر على قدر يحصل له به كمال فهم ما يقرؤه، وان لم يكن. . فليتكثر ما أمكنه من غير خروج الى حد الملل والهذرمة . انتهى باختصار.
وكذلك قال في موضع آخر (77) : فمن الذين يختمون الختمة في اليوم والليلة : عثمان بن عفان رضي الله عنه، وتيم الداري، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والشافعي، واخرون، ولعل الأمر في ذلك راجع الى البركة في الزمان والمكان ، والله أعلم .
(3) لعله يقصد الملكين الحافظين، وهاذا من نتايج المراقبة الصادقة (4) الخبور : المختبر والسؤول