============================================================ للفضيل: قوته لكل إنسان قرصين في اليوم والليلة، فكان علي يأخذ واحدا ويتصدق بالآخر، حتى كاد يصيبه الخواء(1)، أو أصابه بعض ذلك .
وقال الفضيل : قال لي ابني علي : يا أبت؛ سل الذي وهبني لك في الدنيا أن يهبني لك في الأخرة، ثم بكى ولم يزل منكسر القلب حزينا، فبكى الفضيل بعد موته، وقال : حبيبي، . من كان يساعدني على الحزن والبكاء غيرك يا ثمرة قلبي ؟! شكر الله تعالى لك ما علمه منك وقال ابن عباد : كانوا يعودون علي بن الفضيل وهو بمنن، فقال لهم : لو ظننت آني أبقى إلى الظهر.. لشق علي: وقال الفضيل لعلي ابنه : يا بني؛ أمير المؤمنين قد أخلي له البيت للطواف، فقم نغتنم الطواف خلوة، فقال : يا أبت؛ نغتنم خلوة الجور: وقال الفضيل : اللهم؛ إني اجتهدت أن أؤدب عليا، فلم أقدر، فأدبته أنت لي تباركت وتعاليت وقال عمران بن موسى : قال علي بن الفضيل : ويحي من يوم ليس كالأيام! ثم قال : أوها كم من قبيحة تكشفها القيامة غدا ؟!
وقال أحمد ابن أبي الحواري : سمعت أبا سليمان يقول : كان علي بن الفضيل لا يستطيع أن يقرأ ( القارعة) ولا أن تقرأ عليه .
أسند عن: عبد العزيز ابن آبي رواد، وعن سفيان بن عيينة، وغيرهما. انتهى ("الحلية 299-297/86].
وقال الغزالي - قدس الله روحه - : سرق من علي بن الفضيل دينار وهو يطوف بالبيت، فرآه أبوه وهو يبكي ويحزن، فقال : أعلى الدينار تبكي؟ فقال : لا والله؛ وللكن على المسكين الذي أخذه ؛ فإنه يسأل يوم القيامة ولا تكون له حجة .
وهذا كما قيل لبعضهم : ادع على من ظلمك، فقال : إني مشغول بالحزن عليه عن الدعاء عليه (1) الخواء : خلو الجوف من الطعام، ولعل المراد هنا : أنه يصيبه مرض من كثرة ما تكون معدته فارغة، والله أعلم