تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام: فتح بن سعيد الموصلي3 رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله - : كان فتح بن سعيد إذا كانت ليالي الشتاء.. جمع عياله، وقال بكسائه عليهم: اللهم؛ أفقرتني وأفقرت عيالي، وجوعتني وجوعت عيالي) وأعريتني وأعريت عيالي، بأي وسيلة توسلتها إليك؟ وإنما تفعل هذا بأوليائك وأحبائك، فهل أنا منهم حتى افرح؟

وقال إبراهيم بن نوح : رجع فتح الموصلي إلى أهله بعد العتمة، وكان صائما، فقال : عشوني ، فقالوا له: ما عندنا شيء نعشيك به، قال : فما لكم جلوسأ في الظلمة ؟ قالوا : ما عندنا شيء نسرج به، فجلس يبكي من الفرح، ويقول: إلكهي؛ مثلي يترك بلا عشاء ولا سراج ، بأي يد كانت مني؟ فما زال يبكي حتى الصباح؛ شكرا لله تعالىن على ما أولاه من هذذه النعم: وقال بشر بن الحارث : بلغني عن فتح أنه كان يتجزى بفلس في اليوم، يشتري به نخالة . انتهى ("الصفوة "124-123/4] .

وقال في "بهجة الأسرار" : جاء فتح الموصلي إلى سالم الحداد بمسحاة(1)، فقال له : بعها؛ فإن الصبيان ما عندهم شيء، فنظر إليه سالم نظرة منكرة، ثم قال : يا فتح؛ تدري من شكوت * قال: فترك فتخ المسحاة بين يدي سالم، ومر باكيا، ولم يعد إليه، ولا سأله عنها، فباعها سالم بعد ذلك وبعث ثمنها إلى عياله وكان سالم رحمه الله يقال : إنه من الأبدال كان إذا سمع الأذان.. اضطرب واصفر، ثم وثب، وترك الحانوت مفتوحا، فيأتي (1) اليسحاة : أداة من حديد كالمجرفة، وفي نسغة : (بفأس)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٤٩