============================================================ ومنهم الإمام: المعافى بن عمران رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله - : قال أبو مسعود الأزدي : المعافى بن عمران (1) جمع العلم، والتقوى، والورع.
وقال علي بن خشرم : سمعت بشر بن الحارث وقد قال له رجل : ما أراك إلا عاشقا للمعافى بن عمران ؟1 فقال : وما لي لا أعشقه ؟ وكان سفيان الثوري يسميه : الياقوتة قال : وحضرته يوما، وقد نعي إليه ابناه، فما حل حبوته حتى قال : مظلومين، آو ظالمين؟ قيل: مظلومين، فحل حبوته وخر لله عز وجل ساجدا، ثم رفع رأسه وقال : كيف كانت قصتهما وفي رواية أخرى : قتل للمعافى ابنان في وقعة الموصل، فجاء إخوانه يعزونه من الغد، فقال لهم: إن كنتم جثم لتعزوني،. فلا تعزوني، ولكن هنثوني، قال: فهنؤوه، ثم ما تركهم حتى غداهم وغلفهم بالغالية (2) .
وقال بشر: سمعته يقول: عز المؤمن. . استغناؤه عن الناس، وشرفه. . قيامه بالليل: وسثل المعافى بن عمران : أيما أحب إليك : أن أسهر في قيام الليل صلاة، أو أسهر في كتابة الحديث ؟ فقال : كتابة حديث واحد أحب إلي من صلاة ليلة نظير هذذا : ما قاله عبد الله بن أحمد ابن حنبل رحمه الله: قلت لأبي: أجلس بالليل أنسخ، أو أصلي ؟ قال : إذا نسخت.. عرفت به أمر دينك، فهو أحب إلي (1) هو المعافى بن عمران الأزدي الموصلي الحافظ، وكنيته أبو معود، تمييزا له عن المعافى بن عمران الصي الحيري، فهر غير المترجم له، وكثيته أبو عمران (2) قلفهم : طيبهم، الغالية : اخلاط من الطيب كالمسك والعنبر.