============================================================ ومنهم الإمام : أبو عبيدة الخواص رضي الله عنه قال أبو الفرج : اسمه : عباد بن عباد، وكنيته : آبو عبيدة.
وكان قد كتب عباد بن عباد إلى إخوانه : إنكم في زمان قد رق فيه الورع، وقل فيه الخشوع ، وحمل العلم مفسدوه، فأحبوا آن يعرفوا بحمله، وكرهوا أن يعرفوا بإضاعة العمل به، فنطقوا فيه بالهوى؛ ليزينوا ما دخلوا فيه من الخطا، فذنوبهم ذنوب لا يستغفر منها، وتقصيرهم تقصير لا يعفى عنه وقال عبد الأعلى بن سليمان : رأيت أبا عبيدة الخواص وعلى سوءته خرقة، وعلى رقبته خرقة، وهو يمشي في البصرة ، وهو يقول : واشوقاه لمن يراني ولا آراه!
وقال أحمد ابن أبي الحواري : دخل عباد الخواص على ابراهيم بن صالح، وهو أمير فلسطين ، فقال له : يا شيخ؛ عظني، قال : بم أعظك اصلحك الله ؟1 بلغني : أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى، فانظر ماذا يعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عملك، قال : فبكى ابراهيم حتى سالت الدموع على لحيته.
أقام أبو عبيدة الساحلي لم يضحك أربعين سنة، فقيل : لم لا تضحك؟ فقال : كيف أضحك وفي أيدي المشركين من المسلمين أحد ؟! انتهى (" الصفرة،194/4] .
قال الحافظ أبو نعيم : وكان يدعو بهذا الدعاء - وهو دعاء شريف، ثروى آنه من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم - : اللهم؛ اجعل حبك أحب الأشياء إلي، واجعل خشيتك أخوف الأشياء عندي، واقطع عني حاجات الدنيا بالشوق إلى لقائك، وإذا أقررت أعين أهل الدنيا بدنياهم.. فأقر عيني بعبادتك يا أرحم الراحمين. انتهى [ه الحلية 282/80] .
ثم قال أبو الفرج : وقال بشر بن الحارث : رأيت على جبال عرفة رجلا قد ولع به الوله، وهو يقول: