تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فقال : إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق، طلبوا الحديث فأحسنوا الطلب، فاحتاجوا، فإن تركناهم.. ضاع علمهم، وإن أعناهم.. بثوا العلم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، ولا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم : وقيل له : إلى متى تكتب الحديث ؟! فقال : لعل الكلمة التي أنتفع بها ما كتبتها بعد .

وقال علي بن الحسن بن شقيق (1) : سمعته يقول : لأن أرد درهما من شبهة . . أحب إلي من أن أتصدق بمية ألف ومثة ألف، حتى بلغ ست مثة ألف: وقال ابن الحسين : قيل لابن المبارك : ما التواضع ؟ قال : التكبر على الأغنياء .

وقال ابن المبارك : لو أن رجلا اتقى الله تعالى مثة سنة، ولم يتق شيئا واحدا.. لم يكن من المتقين، ولو تورع عن مثة شيء ولم يتورع عن شيء واحد.. لم يكن ورعا، ومن كانت فيه خلة من الجهل . . كان من الجاهلين وقال أحمد بن جميل المروزي : قيل لابن المبارك : إن إسماعيل بن علية قد ولي الصدقات، فكتب إليه ابن المبارك : يا جاعل العلم له بسازيا يصطاد أموال المساكين احتلت للدنيا ولذاتها بحيلة تذهب بالدين ت دواء اللماتين رت چتونا بها بعد ما آين رواياتك [في سردها] عن ابن عون وابن سيرين في ترك أبواب السلاطين اين رواياتك فيما مضى إن قلت اكرفت فما ذا كذا زل حمار العلم في الطين(2) فلماقرأ الكتاب.. بكي واستعفى: وقال علي بن الحسن بن شقيق : كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج.. اجتمع إليه اخوانه من أهل مرو، فيقولون : نصحبك يا أبا عبد الرحمن ؟ فيقول لهم : هاتوا نفقاتكم ، فياتون بها، فيجعلها في صندوق، ويقفل عليها، ويكتب أسماء أصحابها على كل صرة، (1) في النسخ : (علي بن الحسين)، ولعل الصحيح ما أثبت.

(2) جاء في نسخة: (إن قلت اكرهت فذا باطل زل حار العلم في الطين) وفي أخرى : (حمار الشيخ)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٠٩