============================================================ وسلم يحلف بهذه اليمين : " لا ومقلب القلوب *(1).
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل بأهله الضيق.. أمرهم بالصلاة، ثم قرأ: (وأثر أهلك بالصلوة) الآية(2) .
وباسناده إلى معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أول ما يقول الله عز وجل للمؤمنين يوم القيامة : هل أحببتم لقائي؟ فيقولون : نعم يا ربنا، وأنت أعلم، فيقول : لم؟ فيقولون: رجونا عفوك ورحمتك، وأنت أعلم، فيقول الله جل جلاله : إني قد أوجبت لكم رحمتي "(2) أو كما قال . انتهى (5 الصفوة 95/49] : وقال أبو الفرج - رحمه الله تعالى - : ولد عبد الله بن المبارك سنة ثمان عشرة ومثة.
قال الحسن : أخبرني غير واحد من أهله أنه ما دخل الحقام(4) قط: وكانت داره بمرو كبيرة، صحن الدار منها نحو خمسين ذراعا، وكانت داره لا تخلو من صاحب علم، أو صاحب عبادة، أو رجل له مروءة وقدر.
وكانوا يجتمعون في كل يوم حلقا يتذاكرون حتى يخرج إليهم ابن المبارك، فينضمون اليه، فلما صار ابن المبارك بالكوفة.. نزل في دار صغيرة، فكان يخرج إلى الصلاة ثم يرجع الى منزله لا يكاد يخرج منه، ولا يأتيه أحد، فقلت له : يا أبا عبد الرحمن؛ ألا تستوحش هلهنا مع الذي كنت فيه بمرو؟ فقال : إنما فررت من مرو من الذي أراك تحبه لي ، وأحببت ههنا الذي أراك تكرهه لي ، كنت في مرو ولا يكون أمر من الأمور إلا أتاني فيه الناس ، ولا مسألة إلا قالوا : اسألوا ابن المبارك عنها ، وأنا ههنا في عافية من ذلك : قال : وكنت مع ابن المبارك يوما، فأتينا على سقاية والناس يشربون منها، فدنا منها ليشرب، ولم يعرفه الناس، فزحموه ، ودفعوه ، فلما خرج.. قال : ما العيش إلا هذكذا، يعني : حيث لم تعرف ولم توقر.
قال: وبينا هو بالكوفة يقرأ عليه كتاب المناسك.. انتهى إلى حديث، وفيه: قال عبد الله: وبه تأخذ، فقال : من كتب هذا من قولي؟ فقلت : أنا الذي كتبته، فأخذ (1) أخرجه بنحوه البخاري (1956).
(2) اخرجه المقدسي في المختارة" (460/9) (3) أخرجه بنحوه الطبراني في " الكبير"(125/20).
(4) اي : حثام السوق.