تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ يساره، والذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن يساره يكتب السيئات، والذي عن يمينه يكتب من غير شهادة من صاحبه، والذي عن يساره لا يكتب إلا بشهادة من صاحبه، فإذا قعد.. فأحدهما عن يمينه والاخر عن يساره، وإذا مشي. . فأحدهما أمامه والأخر خلفه، وإن رقد.. فأحدهما عند رأسه والاخرعند رجليه.

قال عبد الله بن المبارك : قد وكل به خمسة أملاك: ملكان بالليل، وملكان بالنهار يجيئان ويذهبان، والخامس لا يفارقه ليلا ولا نهارا وقال ابن المبارك : مر رجل براهب عنده مقبرة ومزبلة، فناداه وقال : يا راهب ؛ إن عنذك كنزين هما كنوز الدنيا ، فيهما معتبر : كنز الأموال وكثز الرجال: ودعا ابن المبارك أصحابه، فقدم إليهم اثني عشر لونا ، وكان إذا اشتهى شيئا . . لم يأكله شهيه بعض آصحابه، فيأكله معهم وفي رواية أخرى : كان إذا اشتهى شيئا. . دعا ضيفا له ليأكل معه؛ من أجل حديث حدثناه عن الأوزاعي قال : ثلاثة لا حساب عليهم في مطعمهم : المتسحر، والصائم حين فطر، وطعام الضيف وكانت سفرة عبد الله بن المبارك تحمل على عجلة أو عجلتين، العجلة تحمل خمسة جوالق(1).

وفي رواية أبي إسحاق الطالقاني : رأيت بعيرين مملوءين دجاجا مشويا لسفرة ابن المبارك: وعن محمد بن سهم الأنطاكي قال : كنت مع ابن المبارك، وكان كل يوم يشوى له جدي غير الدجاج، ويتخذ له فالوذج، فقلت : يا أبا عبد الرحمن؛ كل يوم ؟1 قال لي: اني دفعت إلى وكيلي ألف دينار ، وأمرته أن يوسع علينا النفقة .

ودخل أبو أسامة على ابن المبارك، فرأى ابن المبارك على وجه أبي أسامة أثر الضيق ، فلما خرج من عنده. . وجه إليه ابن مبارك أربعة آلاف فضية درهم ورزمة ثياب وكان يصل العلماء ويعطيهم وكان له غلام مفرغ لضرب الفالوذج، يتخذه ويطعمه لأصحاب الحديث.

(1) الجوالق : وعاء من صوف أو شعر

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٠٥