============================================================ ومنهم الإمام: أبو علي الفضيل بن عياض رضي الله عنه روى الحافظ - رحمه الله - : عن ابراهيم بن الأشعث قال : ما رأيت أحدا كان الله عز وجل في صدره أعظم من الفضيل، كان إذا ذكر الله سبحانه وتعالى ، أو ذكر عنده، أو سمع القرآن. ظهر به الخوف والحزن، وفاضت عيناه، ولا يزال يبكي حتى يرحمه من ضرت وكان دائم الخوف، شديد الفكرة، ما رأيت رجلا يريد الله عز وجل بعلمه، وعمله، وأذه وعطايه ومتعه، وبذله، وبغضه، وحبه، وخصال كلها.، غير الفضيل بن عاض وقال : كنا إذا خرجنا مع الفضيل في جنازة . . فلا يزال يعظ ويذكر ويبكي حتى كأنه يودع أصحابه، وهو ذاهب إلى الآخرة، حتى يصل إلى المقبرة، فيجلس حتى كأنه بين الموتى من زمان، فما تجد فيه من الحزن والكآبة والبكاء حتى يقوم، فيرجع كأنه رجع من الأخرة ر عنها قال محمد بن حاتم : قال الفضيل : لو خيرت بين أن أبعث فأدخل الجنة وبين الأ أبعث.. لاخترت ألأ أبعث، فقيل لمحمد بن حاتم : هاذا من الحياء ؟ قال : نعم، هذذا من طريق الحياء من الله عز وجل وفي رواية أخرى : لو خيرت بين أن أعيش كلبا وأموت كلبا ولا أرى يوم القيامة..
لاخترت أن أعيش كلبا وأموت كلبا ولا أرى يوم القيامة .
عن سفيان بن عيينة قال : ما رأيت أحدا أخوف من الفضيل وابنه (1) .
وقال الفيض بن إسحاق : سمعت فضيلا يقول : والله، لأن اكون هذذا التراب، أو هذذا (1) علي بن الفضيل، ستأتي ترجمته إن شاء الله تعالن.
419