تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام : عمرو بن عتبة بن فرقد رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله- : عن عبد الرحمان بن يزيد قال : خرجنا في جيش، فيهم : علقمة، ويزيد بن معاوية النخي، وعمرو بن عتبة، ومغضد العجلي، قال : فخرج عمرو بن عتبة وعليه جبة جديدة بيضاء، فقال : ما أحسن ما ينحدر الدم على هذه، قال : فأصابه حجر) فشجه، فرآيت الدم ينحدر على المكان الذي وضع يده عليه، فمات منها، فدفناه، رحمه الله وعن الأعمش قال : قال عمرو بن عتبة : سألت الله عز وجل ثلاثا، فأعطاني اثنتين، وأنا أنتظر الثالثة : سألته أن يزهدني في الدنيا . . فلم أبال ما أقبل منها وما أدبر، وسألته أن يقويني على الصلاة. . فرزقني منها ما سألت، وسألته الشهادة.. فأنا أرجوها وحدثني ابن عم عمرو بن عتبة قال : نزلنا في مرج حسن، فقال عمرو: ما أحسن هذذا المرجا لو أن مناديا ينادي : يا خيل الله اركبي ، فخرج رجل وكان أول من لقي المشركين، فأصيب، ثم جيء به ، فدفن في هذا المرج . قال : فما كان بأسرع من أن نادى مناد : يا خيل الله اركبي، فخرج عمرو في سرعان الناس في أول من خرج، فأخبر والده عتبة بذلك -وكان هو أمير الجيش - فقال : علي بعمرو، علي بعمرو، فأرسل في طلبه، فما أدرك حتى أصيب، قال : فما أراه دفن إلا في موضع مركز رمحه.

وفي رواية : أصابه جرح ، فقال : والله ؛ إنك لصغير، وان الله تبارك وتعالى ليبارك في الصغير، دعوني في مكاني هاذا حتى أمسي، فإن أنا عشت. . فارفعوني، قال : فمات في ذلك المكان : وعن عبد الله بن ربيعة قال : قال عتبة بن فرقد لعبد الله : يا عبد الله ؛ ألا تعيشي على ابن أخيك يعينني على ما أنا فيه من عمل؟ فقال له عبد الله : يا عمرو؛ أطع أباك، قال : فنظر الى مغضد وهو جالس معه، فقال له معضد : لا تطعهم واسجد واقترب، فقال عمرو: يا أبت؛ إنما أنا عبد أعمل في فكاك رقبتي، فدعني أعمل في فكاك رقبتي، قال : فبكى

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٤٦