============================================================ ومنهم الإمام : الليث بن سعد رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله - : قال عمرو بن سلمة : تكلم الليث بن سعد في مسألة، فقال له رجل : يا أبا الحارث؛ في كتابك غير هذا ، قال : في كتابي- أو في كتبنا - ما إذا مر بنا؛ هذبناه بألسنتنا وعقولنا.
وقال حرملة بن يحى : سمعت الشافعي يقول : الليث بن سعد أتبع للأثر من مالك بن انس وقال أبو صالح: كنا على باب مالك بن آنس، فامتنع علينا، فقلنا : ليس يشبه صاحبنا، فسمع مالك كلامنا، فأدخلنا عليه، فقال : من صاحبكم؟ قلنا : الليث بن سعد، فقال: اتشبهوني برجل كتبنا إليه في قليل غصفر نصبغ به ثياب صبياننا، فأنفذ إلينا ما صبغنا به ثيابنا وثياب صبياتنا وثياب جيرانتا، وبعنا الفضلة بألف دينار ؟!
وقال قتيبة بن سعيد : قفلنا مع الليث بن سعد من الإسكندرية، وكان معه ثلاث سفاتن، سفينة فيها مطبخه، وسفينة فيها عياله، وسفينة فيها أضيافه وقال [سليم بن] منصور بن عمار: سمعت أبي يقول : جاءت امرأة إلى الليث ومعها قدح، فقالت : يا أبا الحارث؛ إن زوجي يشتكي ، وقد ؤصف له العسل . فقال : اذهبي الى وكيلي فلان، فقولي له يعطيك مطرا من عسل - والمطر مثة وعشرون رطلا - فذهبت إليه، فجاء الوكيل فسارء بشيء، فقال له : اذهب فأعطها مطرا ، إنها سألت بقذرها، فأعطيناها بقذرنا، وحق ذلك لي، إني امرؤ من أهل أصبهان.
وقال منصور بن عمار : كان الليث إذا تكلم بمصر آحد. . نفاه، فتكلمت في المسجد الجامع يوما؛ فإذا رجلان قد دخلا من باب المسجد، فوقفا على الحلقة، ثم قالا : من المتكلم؟ فأشاروا إلي ، فقالا : أجب أبا الحارث الليث ، فقمت وأنا أقول : واسوأتاه أنفى من بلد هذكذا، فلما دخلت على الليث.. قال لي : أنت المتكلم في المسجد؟ قلت :