============================================================ به رجل على بغلة، فنزل، وقال : يا أبا إسحاق؛ إن لي إليك حاجة أحب أن تقضيها، فقال إبراهيم : إن أمكثني؛ قضيتها، وإلا؛ أخبرتك بعذري، فقال له : إن برد الشام شديد، وإني آريد أن أبدل ثوبين جديدين، فقال : إن كنت على شرطي؛ قبلت منك، قال : وما شرطك؟ قال : إني لا أقبل إلا من غني ، فقال الرجل : أنا - والله - كثير المال كثير الضياع، فقال : إبراهيم : فما بالك تغدو وتروح على بغلتك ؟ فقال : أعطي هاذا ، وآخذ من هذذا ، وأستوفي من هذذا، قال : تبغي الزيادة ؟ قال : نعم، قال : قم عني؛ فإنك فقير، فلست على شرطي، ولم يقبل منه شيئا.
وعن ابراهيم : أنه مربغلام معه تين في سلة، فقال : أعطنا بدانق من هذا التين، فأبى عليه، فمضى إبراهيم، ونظر رجل الى صاحب التين، فقال له: أيش قال لك هذذا الرجل؟ فقال : قال لي : أعطني من هاذا التين بدانق ، فقال : الحقه ، فادفع إليه ما يريد، وخذ مني الشمن، فلحقه، فقال : يا عم؛ خذ من هذذا التين ما تريد، قال إبراهيم: لا يبتاع التين بالدين.
وعن آبي الوليد صاحب إيراهيم قال : كان إبراهيم وأصحابه يمنعون أنفسهم أربعا : لذة الماء، والحمامات، والحذاء، ولا يجملون في الملح آبزار؟(1).
وعن خلف بن تميم قال : كان ابراهيم بن آدهم في البحر، فعصفت الريح واشتدت ، وابراهيم ملفوف في كسائه، فجعل أهل السفينة بنظرون إليه، فقال له رجل متهم : يا هاذا؛ ما تري ما نحن فيه من هاذا الهول وأنت نائم في كسائك ؟! قال : فكشف ابراهيم راسه فأخرجه من الكساء، ثم رفع رأسه إلى السماء، فقال : اللهم ؛ قد أريتنا قدرتك، فأرنا عفوك، قال : فسكن البحر حتى صار كالدهن وقال عدي الصياد من [آهل]) جبلة : سمعت يزيد بن قيس يحلف بالله أنه كان ينظر إلى ايراهيم وهو على شط البحر وقت الافطار، فيرى مائدة توضع بين يديه لا يدري من وضها، ثم يراه يقوم وينصرف حتى يدخل جبلة وما معه شيء وقال عبد الصمد بن الفضل : سمعت مكي بن ابراهيم يقول : كان ابراهيم بن آدهم بمكة، فسئل عن ما يبلغ المؤمن من كرامة الله عز وجل، فقال : يبلغ من كرامته على الله (1) الحلية (391/7-394)، والأبزار : التوابل 4