تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وعن محمد بن خالد قال : لم يكن يعلم الناس كم كان خيئمة يقرأ كل يوم من القرآن حن مرض، فجاءته امرآته، فبكت، فقال : ما يكيك ؟! الموت لا بد منه، فقالت: الرجال بعدك علي حرام، فقال لها خيثمة : ما كل هذا أردت منك، إنما كنت أخاف رجلا واحدا، وهو آخي محمد، وهو رجل فاسق يشرب الشراب، فكرهت آن يشرب في بيتي الشراب بعد تلاوة القرآن في كل ثلاث .

وربما قالت امراة خيثمة : يا جارية؛ أسلمي ذلك الدلو، فيقول خيئمة : كم تعطون عليه؟ فيقولون : دانقا ونصفا أو دانقين ، فيقول لها: أنا أرقعه، فيرقعه، ثم يقول: انظروا ماذا أردتم أن تعطوا عليه، فأعطوه بعض من يأتيكم من المساكين: وتخرق دلو لخيثمة، فبعث به إلى الخراز، فسأله صاعا من تمر، فخرزه خيئمة بيده، وتصدق بالصاع.

وعن الأعمش قال : دعاني خيثمة، فلما جيت؛ إذا أصحاب العمائم والمطارف على الخيل، فحقرت نفسي ورجعت، فلقيني بعد ذلك، فقال لي: لم لا تجيء؟ قلت : جئت، ولكن رأيت أصحاب العمائم والمطارف على الخيل ، فحقرت نفسي، قال : فأنت والله أحب إلي منهم وأوصى أن يدفن في مقبرة فقراء قومه .

وقال خيئمة : مكتوب في التوراة : ابن آدم؛ تفرغ لعبادتي . أملأ قلبك غنى، وأسد فقرك، وإن لم تفعل. . أملأ قلبك شغلا ، ولا أسد فقرك .

وقال : طوبى للمؤمن كيف يحفظ في ذريته من بعده .

وعن خيثمة قال : تقول الملائكة عليهم الصلاة والسلام : يا رب؛ عبدك المؤمن تزوي عنه الدنيا وتعرضه للبلاء ؟1 قال : فيقول الله عز وجل للملائكة : انظروا ثوابه، فإذا رأوا أثوابه].. قالوا : يا رب؛ لا يضره ما أصابه في الدنيا، ويقولون : عبدك الكافر تزوي عنه البلاء، وتبسط له الدنيا ؟1 [قال] : فيقول (للملائكة] : انظروا عقابه، فإذا رأوا [عقابه) ..

قالوا : يا رب؛ لا ينفعه ما أصابه في الدنيا .

وقال : قال سليمان عليه الصلاة والسلام : كل العيش قد جربناه، لينه وشديده، فوجدناه يكفي منه آدناه .

وقال خيثمة في قوله تعالى : ( يوما يجعل الولدن شيبا) قال : ينادي مناد يوم القيامة :

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٤٠