============================================================ وقال مسعر بن كدام : سألت سعد بن ابراهيم : من أفقه أهل المدينة ؟ قال : أفقههم اتقاهم.
وقال أبو الفرج - رحمه الله تعالى - : قال سفيان بن عيينة : ما رأيت أحدا أفضله على وقال سفيان الثوري: لم يكن في زماننا مثله وقال أبو خالد الأحمر : لم يكن في أقرانه اكثر صمتا منه : وقال ابنه : كان أبي لا ينام حتى يقرأ نصف القرآن، فإذا فرغ من ورده ؛ لف رداءه، ثم جع عليه هجعة خفيفة، ثم يثب كالرجل ضل منه شيء فهو يطلبه، وإنما هو السواك والطهور، ثم يستقبل المحراب. . كذلك إلى الفجر، وكان يجتهد على إخفاء ذلك .
وقال أبو أسامة : سمعته يقول : أشتهي أن أسمع صوت باكية حزينة.
وقال محمد بن كناسة : سمعته يقول : من أهمته نفسه؛ تبين ذلك عليه وقال سفيان: قال رجل لمسعر: أتحب أن يخبرك الرجل بعيوبك ؟ قال : إن كان ناصحا؛ فنعم، وإن كان يريد آن يؤنبني؛ فلا وقال الفيض: حدثني جار لمسعر قال: بكي مسعر، فبكت أمه، فقال لها: ما يبكيك؟ قالت : يا بني؛ رأيتك تبكي فبكيت، فقال: يا أماه؛ لمثل ما يهجم علينا غدا، فليطل البكاء، قالت : وما ذاك؟ فانتحب، وقال : القيامة وما فيها، ثم قام .
وكان يقول : لولا أمي؛ ما فارقت المسجد إلا لما لا بدمنة .
وكان إذا دخل؛ بكى ، وان خرج؛ بكي ، وإن صلى ؛ بكى، وإن جلس؛ بكى وقال يحيى بن آدم : لما حضرت مسعر الوفاة؛ دخل عليه سفيان الثوري، فوجده جزعا، فقال له : لم تجزع ؟ فوالله؛ لوددت أني مث الساعة، فقال مسعر: أقعدوني، كيف قلت؟ فأعاد عليه سفيان الكلام، فقال : إنك إذا لواثق بعملك يا سفيان، للكني والله؛ لكأني على شاهقة جبل ، لا أدري أين أهبط، فبكى سفيان، وقال : أنت أخوف لله عز وجل مني: وقال مصعب بن المقدام : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وسفيان الثوري أخذ بيده، وهو يطوف مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال سفيان : يا رسول الله؛ مات