============================================================ استجاب لك، قال: أو لا تقبل؟ قلت : لا، قال : قم، فعل الله بك وفعل، وأمر بسد الباب بيني وبينه ، فلقيني أخي عبد الله، فسألني، فأخبرته، فقال : ما أقول؟ قلت : ذاك إليك، فقال له مثل مقالته لي، فقال : لا أفعل، فكان منه إليه مثل ما فعل بي، فلقينا عمه، فقال : كنتم تقولون له : نعم، في الظاهر، وما ئعلمه إذا أخذتم شيئا؟ فدخل عليه عمه، فقال له مثل ما قال لنا، فقال عمه : يا أبا عبد الله؛ لست آخذ شيئا من هذا، فقال : الحمد لله، وهجرنا وسد الأبواب بيننا وبينه، وتحامى منزلنا أن يدخل منه شيء الى منزله: وكان قد حدثني أبي أن يحيى ابن أبي واثل لما استعمل على قضاء الكناسة ؛ قال أبو واثل لجاريته : يا بركة ؛ لا تأخذي شيئا مما يجيء به يحيي من الكناسة قال صالح : فلما مضى نحو شهرين؛ كتب لنا بشيء ، فأول من أخذعمه، فأخبر أبي، نجاء إلى الباب الذي كان سده بيني وبينه وقد فتح الصبيان فيه كوة، فقال : ادعوا لي صالحا، فجاء الرسول، فقلت له : لست أجيء، فوجه الي لم لا تجيء ؟ فقلت له : هذذا الرزق يرتزقه جماعة كثيرة، وأنا واحد منهم، وليس فيهم أعذر مني، وإذا كان توبيخ؛ خصصت به وحدي؟ ولما نادى عمه بالأذان؛ خرج أبي إلى المسجد، فلما فرغ من الصلاة، قال لعمه : نافقتني وكذبتني، وكان غيرك أعذر منك، وزعمت أنك لا تأخذ من هذا شيئا، ثم آخذته وأنت تستغل مثتي درهم، وعمدت إلى طريق المسلمين تستغله، وإنما أنا أشفق عليك أن تطوق يوم القيامة بسبع أرضين (1)، فقال له : قد تصدقت، فقال : تصدقت بنصف درهم، ثم هجره وترك الصلاة خلفه في المسجد، وخرج اليى مسجد آخر: قال صالح : وكان أبي قد حدثني آن بعض آمراء البصرة استعمل عبد الله بن محمد بن واسع على القضاء، فأخبر محمد بن واسع، نجاء إلى الأمير، فقال قائل لي : جاء يتشكر، وقال قائل : جاء يستعفي لابنه، فلما دخل على الأمير؛ قال له : بلغني آنك استعملت ولدي، وإني أحب أن تعفيه، استرنا سترك الله تعالى، فقال : قد أعفيناه وكان أبي إذا بلغه أنا قبضنا شيئا؛ طوى تلك الليلة، فلم يفطر، ثم مكث أشهرا لا أدخل إليه، ثم فتح الصبيان الباب ودخلوا، ثم توجهت إليه، يا أبت؛ قد طال هذذا (1) روى البخاري (2360) عن صعيد بن زيد رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من ظلم من الأرض شييا. . طوقه من سبع أرضين" .
2