============================================================ ومتهم الإمام: أبو وائل شقيق بن سلمة* رضى اللهعه قال الحافظ - رحمه الله - : قال آبو عاصم : كان أبو وائل إذا صلى في بيته.. ينشج نشيج"((1)، ولو جعلت له الدنيا على آن يفعله وأحد يراه. ما فعله.
وقال مغيرة : كان إبراهيم التيمي يذكر في منزل أبي واثل ، وكان أبو واثل ينتفض انتفاض الطير.
وقال شقيق : خرجنا في ليلة مخوفة، فمررنا بأجمة (2) فيها رجل نائم ، وقد قيد فرسه، وهي ترعى عند رأسه، فأيقظناه، وقلنا له : أتنام في مثل هذذا المكان ؟ قال : فرفع رأسه وقال : إني لأستحيي من ذي العرش جل جلاله أن يعلم أني أخاف شيئا دونه ، ثم وضع رأسه فنام وقال عاصم ابن أبي النجود : كان عطاء شقيق في كل عام الفين ، فإذا خرج عطاؤه..
أمسك ما يكفي أهله سنة، ثم يتصدق بما سوى ذلك وقال عاصم : ما رأيت أبا واثل ملتفتا في صلاة ولا في غيرها ، ولا قائلا لأحد : كيف أصبحت ؟ ولا كيف أمسيت ؟ ولا يسب قط شيئا ، إلا أنه ذكر الحجاج يوما فقال : اللهم ؛ أطعم الحجاج طعاما لا يسمن ولا يغني من جوع ، ثم تداركها ، فقال : إن كان ذلك أحب اليك.
وكان أبو وائل يقول لجاريته : يا بركة؛ إذا أرسل ابني يحيى شيئا. .لا تأخذيه، وإذا جاءك أصحابي بشيء. . فخذيه، وذاك لأن ابنه كان قاضيا وقال أبو وائل : إن أهل بيت يضعون على مائدتهم رغيفا حلالا .. لأهل بيت غرباء.
(1) شج شيجأ : تردد البكاء في صدره من غير انتحاب
(2) الأجمة : الشجر الكثير الملتف .