تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قبل أن أرى أحمد في اليقظة، ثم رأيت أحمد ابن حتبل بعد ذلك، فكان كما رأيته في المنام: ولما قدم حمدون البردعي على آبي زرعة لكتابة الحديث : فلما دخل داره؛ رأى فيها أواني وفرشا كثيرة - وكان ذلك لأخيه - فهم أن يرجع ولا يكتب عنه، فلما كان من الليل ؛ رأيى كأنه على شاطىء دجلة، وكأن ظل شخص في الماء ، فقال له : أأنت الذي زهدت في أبي زرعة 9 ما علمت أن أحمد ابن حنبل كان من الأبدال ، فلما أن مات أحمد ابن حنبل؛ أبدل الله عز وجل مكانه أبا زرعة.

وقال عمار - وكان رجلا ورعا - : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فقلت : يا رسول الله ؛ ادع الله تعالى لي بالمغفرة، فدعا لي، فلما كان بعد ذلك؛ رأيت الخضر عليه السلام في النوم، فقلت له : أخبرني عن بشر بن الحارث، فقال: لقد مات يوم مات وما على وجه الأرض أتفى لله تعالى منه، قلت : فأحمد ابن حنبل، قال : ذاك صديق، قلت : فحسين الكرابيسي، فغلظ فيه حتى كاد يخرجه من الإسلام، قلت : أخبرني عن القرآن، قال : كلام الله عز وجل، وليس بمخلوق وعن أبي بكر بن حماد المقري قال : كنت نائما في مسجد الخيف، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت : يا رسول الله؛ ما فعل بشر بن الحارث 9 فقال لي : " أنزل وسط الجنة4، قلت : يا رسول الله؛ فأحمد ابن حنبل؟ قال : " آما سمعت حديث عبد الله بن عمر : أن الله عز وجل إذا أدخل أهل الذكر الجنة ؛ ضحك إليهم" .

وقال عبد الله : رأيت كأن ملكا نزل من السماء ومعه سبع تيجان، فأول من توج أحمد ابن حنبل، ثم بدأ بصدقة فتؤجه، قال لي : فحدثت بالرؤيا صدقة بن ابراهيم، فقص علي رؤيا [فقال : رأى صاحب الرؤية] كأن النبي صلى الله عليه وسلم واقف عند الجسر الثاني، وأول من صافحه وعانقه أحمد ابن حنبل: وقال يحيى بن أيوب المقدسي : رأيت كأن النبي صلى الله عليه وسلم نائم وهو مغطى بشوب، وأحمد ويحين يذبان عنه ولما حبس أحمد ابن حنبل في المحنة قبل آن يضرب وكان معه بعض أصحابه؛ قال أحمد : فلما كان الليل؛ تفكرت في أمري، وإذا أنا برجل طويل يتخطى الناس، حتى دنا مني، فقال : أنت أحمد ابن حنبل؟ قال : فسكث، فأعاد ثانيا وثالثا، فقلت : نعم، قال

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣٦٦