============================================================ ومنها: آنه يعرف بذلك قدر محنة آحمد، وما جرى عليه حتى يشهد بعظيم فضله تبيان عليهما الصلاة والسلام ومنها : أن محنة أحمد إنما هي في كون القرآن مخلوقا، وكلم الله عز وجل موسى تكليمأ، وهو يعرف أن القرآن ليس بمخلوق، فيعرف الناس ذلك ) ليزداد يقينهم بأنه منزل غير مخلوق. انتهى وقال الغزالي - رحمه الله تعالى - : كان بين أحمد ابن حبل ويحى بن معين صحبة طويلة، فهجره أحمد؛ إذ سمعه يقول : إني لا أسال أحدا شيئا، ولو أعطاني السلطان شيئا؛ لاكلته، حتى اعتذر يحيى، وقال : كنت أمزح، فقال : تمزح بالدين؟ أما علمت أن الأكل من الدين قدمه الله تعالىل على العمل الصالح فقال تعالى: كلوأ من الطيبت وأعملوأ لحا) . [انتهين "الاحياء"91/3) : وقال الحافظ : قال [ابراهيم بن] جعفر المروزي : رأيت أحمد ابن حنبل في النوم يمشي مشية يختال فيها، فقلت له : يا أبا عبد الله؛ ما هاذه المشية ؟1 قال : هذه مشية الخدام في دار السلام.
وقال عبد الله بن القاسم القرشي : سمعت المروزي يقول : رأيت أحمد في المنام وعليه حلتان خضراوان، وفي رجليه نعلان من الذهب الأحمر، شراكهما من الزمرد الأخضر، وعلى رأسه تاج من النور مرصع بالجوهر، وإذا هو يخطر في مشيته، فقلت له : حبيبي يا أبا عبد الله؛ ما هذه المشية التي لا أعرفها لك في دار الدنيا ؟! قال : هلذه مشية الخدام في دار السلام، فقلت : ما هذذا التاج الذي أراه على رأسك؟ فقال : إن الله عز وجل غفر لي، وأدخلني الجنة، وحباني، وكساني، وتوجني بيده، وأباحني النظر إليه، وقال لي : يا أحمد؛ فعلت بك هذذا لقولك القرآن كلامي غير مخلوق.
وقال آبو عبد الله محمد بن خزيمة بالاسكندرية: لما مات أحمد؛ اغتممت غما شديدا، فبث من ليلتي، فرأيته في المنام وهو يتبختر في مشيته، فقلت له : يا أبا عبد الله؟
ما هذه المشية ؟! قال : مشية الخدام في دار السلام، قال : فقلت : ما فعل الله تعالى بك؟ قال : غفر لي، وتوجني، وألبسني نعلين من ذهب، وقال لي : يا أحمد؛ هذذا بقولك القرآن كلامي، ثم قال : يا أحمد؛ ادعني بتلك الدعوات التي بلغتك عن سفيان الثوري التي كنت تدعو بهن في دار الدنيا ، قال : فقلت : يا رب كل شيء؛ أسألك بقدرتك