تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وما هي ؟ قال كنت أحب آن يموت، فأؤجر فيه، ثم فارقه أبي، فقلت : من هذا الشيخ ؟

قال : هذذا مكحول.

وعن ميمون : أن راهبا دخل على عمر بن عبد العزيز، فقال له عمر: ألم أخبز أنك تديم البكاء؟ فمم ذاك ؟ قال : إني - والله يا أمير المؤمنين - عهدت الناس وما شيء آثر عنذهم من دينهم، وما شيء اليوم آثر عندهم من دنياهم، فعلمت أن الموت اليوم خير للبر والفاجر، فلما خرج. قال عمر: صدق الراهب: وقال : من سره أن ينظر إلى منزلته غدا. فلينظر في عمله في الدنيا، فعليه ينزل في الآخرة.

وقال جعفر: قلت لميمون: إن فلانا يستبطىء نفسه في زيارتك، قال : إذا ثبتت المودة .. فلا بأس وإن طال المكث: وقال : لا تجد غريما أهون عليك من بطنك أو فرجك: وعن حبيب ابن آبي مرزوق قال : رآيت على ميمون جبه صوف تحت ثيابه، فقلت : ما هذذا؟ قال : لا تخبر به أحدا.

وقال : من أساء سرا.. فليتب سرا، ومن أساء علانية.. فليتب علانية؛ فإن الله عز وجل يغفر ولا يعير، والناس يعيرون ولا يغفرون: وقال فرات بن السائب : سألت ميمون بن مهران قلت : أعلي عندك أفضل، آم أبو بكر وعمر ؟ قال : فارتعد حتى سقطت عصاه من يده ، ثم قال : ما كنت أظن آن أعيش إلى زمان يعدل بهما، ذرهما، كانا رأسي الإسلام ورأسي الجماعات، قلت : فأبو بكر كان أول إسلاما؟ أم علي ؟ قال : والله لقد آمن أبو بكر بالنبي صلى الله عليه وسلم زمن بحيرة الراهب حين مر به، واختلف فيما بينه وبين خديجة حين أتكحها إياه، وذلك قبل آن يولد علي رضي الله عنهم أجمعين أسند ميمون بن مهران عن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، رضي الله عنهم فمن أحاديثه : عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قلما يوجد في آخر الزمان درهم حلال أو أخ يوثق به "(1).

(1) أخرجه الديلمي (223/3).

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣٥