============================================================ كتب الله لنا)، فضرب تسعة وعشرين سوطأ، وكانت تگثه(1) حاشية ثوب، فانقطعت، فنزل السراويل إلن عانته، فرمي بطزفه إلى السماء وحرك شفتيه، فما كان بأسرع من أن بقي السراويل متماسكا على حاله لم ينزل، فدخلت إليه بعد سبعة أيام، فقلت : يا أبا عبد الله؛ رأيتك وأنت تحرك شفتيك، فاي شيء قلت ؟ قال : قلت : اللهم؛ إني أسألك باسمك الذي ملأت به أركان عرشك، إن كنث على الحق.. فلا تهتك ستري وقال عبد الله : كنت أسمع أبي كثيرا ما يقول : رحم الله أبا الهيثم ، فقلت له : هذذا الذي تكثر من ذكره من هو ؟ فقال : يا بني؛ لما خرودت للسياط ومدت يداي للعقاب.. إذا أنا بشاب يجذب ثوبي من ورائي، وهو يقول لي: أتعرفني؟ قلت : لا، قال: أنا أبو الهيثم العيار، اللص الطرار، مكتوب في ديوان أمير المؤمنين أني ضربت ثمانية عشر ألف سوط بالتفاريق ، وكان ذلك الضرب كله في طاعة الشيطان لأجل الدنيا ، فاصبر آنت في طاعة الرحمان جل جلاله لأجل الدين ، قال أبي : فلما مسني حر السوط . . ذكرت كلامه، قال أبي: فضربت ثمانية عشر سوطا بدل ما ضرب ثمانية عشر آلف سوط، وخرج الخادم، وقال : قد عفا عنه أمير المؤمنين، والله - يا بني - لقد أعطيت المجهود من نفسي: قال عبد الله : وكتب أهل المطامير إلى أبي : يا أبا عبد الله ، إن رجعت عن مقالتك ..
ارتددنا عن الإسلام.
وقال أحمد بن سنان : بلغني أن أحمد ابن حنبل جعل المعتصم في حل يوم فتح بابك أو فتح عمورية، وقال : هو في حل من ضربي وقال إبراهيم الحربي : جعل أحمد ابن حنبل رحمه الله جميع من ضربه آو حضره آو ساعد عليه في حل، إلا ابن أبي دؤاد، فقال : لولا أنه ذو بدعة داعية.. لأحللته، ولو تاب عن بدعته.. لأحللته وقال صالح : ورد كتاب علي بن الجهم على أبي، فيه أن أمير المؤمنين المتوكل قد وجه اليك يعقوب المعروف بقوصرة، ومعه جائزة، ويأمرك بالخروج، فالله الله أن تستعفي، آو ترد المال، فيشيع القول لمن يبفضك، فلما كان الغد.. ورد يعقوب، فدخل على أبي، وقال له : يا أبا عبد الله؛ أمير المؤمنين يقرئك السلام، ويقول لك : قد أحببت أن آنس بقربك، وأن أتبرك بك وبدعائك، وقد وجه إليك معي عشرة آلاف درهم معونة لك على (1) الەە : رباط السراويل.
4