============================================================ قراءته، فقرأ سبعا، فقلت : يركع، ثم قرا الثلث، ثم الصف، فلم يزل يقرأ القرآن حتى ختمه كله في ركعة، فنظرت؛ فإذا هو أبو حنيفة وعن زائدة قال : صليت مع أبي حنيفة في مسجده العشاء وخرج الناس ولم يعلم آني في المسجد، فأردت أن أسأله مسألة، فقام، فافتتح الصلاة، قرأ حتى بلغ هذه الآية: نسن الله علينا ووقلنا عذاب السموو)، فلم يزل يرددها حتى أذن المؤذن للصبح وأنا أنتظره.
وعن القاسم بن معن : أن أبا حنيفة قام ليلة بهلذه الآية : { بل الشاعة موعدهم والساعة أذهن وامرح، يرددها ويبكي ويتضرع.
وعن مكي بن ابراهيم قال : جالست الكوفيين ، فما رأيت فيهم أورع من أبي حنيفة.
وعن وكيع قال : كان أبو حنيفة قد جعل على نفسه الأ يحلف بالله تعالى في عرض كلامه.. إلا تصدق بدرهم، فحلف، فتصدق به، ثم جعل على نفسه إن حلف.. آن يتصدق دينارا، فكان إذا حلف صادقا في عرض كلامه، تصدق بدينار، وكان إذا أنفق على عياله نفقة.. تصدق بمثلها، وكان إذا اكسى ثوبا جديدا.. كسا بقدر ثمنه للشيوخ من العلماء، وكان إذا وضع بين يديه الطعام.. أخذ منه ضعف ما يأكل، فجعله على الخبز، ثم يعطيه الفقير.
وعن وكيع أيضا قال : كان أبو حنيفة عظيم الأمانة، وكان يؤثر رضى الله تعالى على كل شيء، ولو أخذته السيوف في الله تعالى. لاحتملها .
وعن ابن المبارك قال : ما رأيت أورع من أبي حنيفة، قد جرب السياط والأموال : وعن قيس بن الربيع رحمه الله قال : كان أبو حنيفة رحمه الله ورعا، فقيها، كثير البر والصدقة لكل من لجا إليه ، كثير الإفضال على إخوانه، وكان يبعث البضائع إلى بغداد، فيشتري بها الأمتعة وتجلب إلى الكوفة، ويجمع الأرباح من سنة إلى سنة، ثم يشتري بها حوائج الأشياخ من المحدثين لإقواتهم وكسوتهم وما يحتاجون إليه، ثم يعطيهم باقي الدنانير من الأرباح، فيقول : أنفقوها في حوائجكم، ولا تحمدوا إلا الله عز وجل؛ فإني ما أعطيتكم من مالي شيئا ، ولككن من فضل الله تعالى علي فيكم، وهاذه أرباح بضاتعكم ؛ فانه والله مما يجريه الله لكم على يدي: وعن حفص بن حمزة القرشي قال : كان أبو حنيفة ربما مربه الرجل، فيجلس إليه لغير 32