تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وغناها إلى الفقر مصروف، الاكثار منها إعسار، والإعسار فيها يسار، فافزع إلى الله تعالى، وارض برزق الله عز وجل، ولا تستلف من دار بقائك في دار فنائك؛ فإن حياتك فيها فيء زائل، وجدار ماثل، اكثر من عملك، وقصر من أملك .

وقال : أرجن حديث للمسلمين.. حديث أبي موسى رضي الله عنه : آن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إذا كان يوم القيامة.. دفع [الله] إلى كل مسلم يهوديا او نصرانيا، وقيل : يا مسلم؛ هذا فداؤك من النار" رواه مسلم في صحيحه 4[2262) .

وقال الشافعي رحمه الله : الانبساط إلى الناس.. مجلبة لقرناء السوء، والاتقباض عنهم. مكسبة للعداوة، فكن بين المنقبض والمنبسط.

وقال : ما اكرمث أحدا فوق قدره.. إلا نقص من مقداري عنده بقدر ما زدت في اكرامه.

وقال : لا وفاء لعبد، ولا شكر للئيم، ولا صنيعة عند نذل وقال : صحبة من لا يخاف العار. . عار يوم القيامة وقال : عاشر كرام الناس. تعش كريما، ولا تعاشر الليام.. فتنسب إلى اللؤم.

وقال له رجل : أوصني ، فقال : إن الله تعالى خلقك حرا ، فكن كما خلقك .

وقال: من تسئع بأذنه.. صار حاكيا، ومن آصغى بقلبه.. صار واعيا، ومن وعظ بفعله. . كان هاديا .

وقال: من الذل حضور مجلس العلم بلا نسخة، وعبور الجسر بلا قطعة، ودخول الحمام بلا سطل، وتذلل الشريف للدني لينال منه شيئا ، وتذلل الرجل للمرأة لينال من مالها شيئا، ومداراة الأحمق؛ فإن مداراته غاية لا تدرك وقال : من ولي القضاء فلم يفتقر. . فهو لص وقال : لا بأس على الفقيه أن يكون معه سفيه يسافه به.

وقال : إذا أخطاتك الصنيعة إلى من يتقي الله عز وجل. . فاصطنعها إلى من يتقي العار.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٢٦٤