تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال أحمد بن عاصم : التقى سفيان الثوري والفضيل بن عياض، فتذاكرا، فبكيا، فقال سفيان: إني لأرجو آن يكون مجلسنا هذذا أعظم مجلس جلسناه بركة، فقال له الفضيل : نرجو، لكني أخاف أن يكون أعظم مجلس جلسناه علينا شؤما، أليس نظرت إلى أحسن ما عندك فتزينت لي به وتزينت لك بمثله، وتصنع كل منا لصاحبه ؟ فبكن سفيان حتن علا نحيبه، ثم قال : أحييتني أحياك الله وقال سفيان الثوري : الرجل إلى العلم أحوج منه إلى الخبز واللحم .

وقال: أوحشت هذه البلاد، واستوحشت ، ولا أراها تزداد إلا وحشة .

وجاء رجل الى سفيان فقال : السلام عليك يا أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته، كيف أنت ؟ وكيف حالك ؟ فقال سفيان : عافانا الله واياك، لسنا أصحاب تطويل وقال سفيان : أفضل الذكر. . تلاوة القرآن في الصلاة ، ثم تلاوة القرآن في غير الصلاة، ثم الصوم ، ثم الذكر.

وقال سفيان : يأتي على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من تحامق .

وقال : لما جاء البشير الى يعقوب عليه الصلاة والسلام. قال له : على أي دين تركت يوسف ؟ قال : على الإسلام، قال : الأن تمت النعمة: وقال : ما بسطت الدنيا على أحد. . إلا اغترارا ، ولا وويت عن أحد. . إلا اختبارا.

وقال سفيان : انظر درهمك من أين هو وصل في الصف الأخير.

وقال بشر بن الحارث : كلمتان لم يكن يتركهما سفيان : سلم سلم، عفوك عفوك: وقال : الزهد في الدنيا هو الزهد في الناس، وأول الزهد في الناس زهدك في نفسك: وقيل لسفيان : لو أتيت الخليفة فأمرته ونهيته، فقال : بلغني أنه يسخط الله عز وجل على عبده بالمقام الواحد والكلمة الواحدة، فأكره أن أقوم مقاما أو أتكلم بكلام أسخط الله عز وجل فيه وقال : لو كان معكم من يرفع الحديث إلى السلطان ، اكنتم تتكلمون بشيء تخشون منه فيه ؟ قلنا : لا، قال : فإن معكم من يرفع الحديث إلى الله عز وجل، وهو أعلم به قبل رفعه سحانه وتعالى وكتب سفيان إلى ابن المبارك : بث علمك، واحذر الشهرة 242

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٢٤٢