============================================================ اللهم؛ سلم سلم، اللهم ، سلمنا منها إلى خير، اللهم ؛ ارزقنا العافية في الدنيا والآخرة : وقال سفيان : لو أن البهائم تعقل من الموت ما تعقلون. . ما أكلتم منها سمينا.
وكان سفيان يأخذ في التفكر، فينظر إليه الناظر فيقول : إنه مجنون.
وقال سفيان : ترك الذنوب هو الدعاء: وقال : لا يحرز المؤمن إلاقبره: وقال : من دعاك وأنت تخاف آن يفسد عليك قلبك ودينك .. فلا تجبه وكان إذا أكل . . قال : الحمد لله الذي كفانا المؤونة، وأوسع علينا في الرزق.
وقال سفيان: إني لأريد شرب الماء، فيسبقني الرجل الى الشربة، فيسقينيها، فكأنما حمى ضلعا من أضلاعي لا أقدر له على مكافأة ما فعله وقال أبو السري : قيل لفضيل بن عياض في بعض ما كان يذهب إليه من الورع : من امامك في هلذا؟ فيقول : سفيان الثوري: وقال ابن يمان : ما رآينا مثل سفيان، ولا أبصر سفيان مثل نفسه، أقبلت الدنيا عليه.
صرف وجهه عنها وأهدي لسفيان ثوب.. فرده وقال للتهدي : قد علمت أنك لست ممن يسمع الحديث، ولكن آخولك يسمع مني الحديث، فأخاف أن يلين قلبي لأخيك اكثر مما يلين لغيره: وجاء رجل إلى سفيان ببذرة (1) أو بذرتين ، وكان أبو الرجل صديقا لسفيان، وكان سفيان يأتيه كثيرا ، فقال : يا أبا عبد الله؛ أفي نفسك من مال آبي شيء؟ فقال سفيان : رحم الله أباك، كان وكان... واثنى عليه، فقال : يا أبا عبد الله؛ قد عرفت كيف صار هذذا المال إلي، فأنا أحب أن تأخذ هذه تستعين بها على عيالك، فقبل سفيان، وقام الرجل، فلما كاد أن يخرج . قال : يا مبارك ؛ الحقه فرده علي، فلما رجع.. قال : يا بن أخي؛ أحب أن تأخذ هذا المال ، فقال : يا أبا عبد الله ، أفي نفسك منه شيء ؟ قال : لا ، ولكن أحب أن تأخذه ، فما زال به حتى أخذه، فذهب، فلما خرج. قلت له : قلبك هذذا (1) البدرة : كيس فيه عشرة آلاف درهم.
212