============================================================ ومنهم الإمام : ابو عبد الله وفب بن منبه رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله - : كان وهب بن منبه يقول في موعظة له : يا بن آدم؛ انه لا قوي أقوى من الخالق جل جلاله، ولا ضعيف أضعف من المخلوق، ولا أقدر ممن طلبته في يده سبحانه وتعالى، ولا أضعف ممن هو في يد طالبه.
وقال ابن منبه لعطاء : قرأت نيفا وتسعين كتابا من كتب الله عز وجل، منها سبعون أو نيف وسبعون ظاهرة في الكنائس، ومنها عشرون لا يعلمها إلا قليل من الناس، فوجدت فيها كلها : أن من وكل إلى نفسه شيئأ من المشيثة.. فقد كفر .
وقال : لا يشك ابن آدم أن الله عز وجل قسم الأرزاق متفاضلة ، فلتكن رغبتك إلى الله سبحانه وتعالى واعلم : أن الله تعالى هو الذي خلق ذلك وقدره، أولا يعتبر ابن آدم في غير ذلك مما يتفاضل فيه الناس من الأجسام، والألوان، والعقول ، والأحلام ؟! فإن الذي فضله عليه في ذلك. . هو الذي فضله عليه في رزقه ، أولا يعلم أن الذي رزقه في ثلاثة أوان من عمره لم يكن له في واحدة منهن كسب ولا حيلة . . أنه هو الذي يرزقه في الزمن الرابع ، أول زمان من أزمانه يوم كان في رحم أمه، يخلق فيه وئرزق في قرار مكين، لا يؤذيه فيه حر ولا برد، ولا شيء أهمه، ثم يحوله من ذلك الموضع إلى غيره، ويحدث له في الزمن الثاني رزقأ من أمه يكفيه ويغنيه من غير حول ولا قوة ، ثم يفطمه من ذلك اللبن ويحوله في الزمن الثالث في رزق يحدثه له من كسب أبويه، يجعل له الرحمة في قلوبهما حتى يؤثرانه على آنفسهما حتى يعقل، ويحدث نفسه أن له حيلة ومكسبأ، ومعلوم أنه لا يغنيه في الزمان الرابع.. إلا الذي أوجده وأغناه في الأزمان الثلاثة ، وهو الله سبحانه وتعالى: وقال عطاء الخراساني : قلت لابن متبه : حدثني حديثا أحفظه عنك، وأوجز، فقال : أوحى الله عز وجل إلى داوود عليه الصلاة والسلام : (يا داوود ؛ أما وعزتي وعظمتي)