تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أصحابنا أنه قال : دعا عتبة هذذا الطير الأقمر، فقال : تعال وأنت آمن، فجاء حتى وقع في يده، ثم خلى سبيله، وقال لصاحبه الذي رآه : لا تحدث بهذا أحدا وقال مهدي بن ميمون : خرجت في بعض الليل إلى الجبان ؛ فإذا عتبة، فقال لي : قد دعوت الله تعالى آن يجيء بك، قال : فقلت : ادع الله أن يطعمنا رطبا، قال : فدعا الله سبحانه وتعالى؛ فإذا دوخلة (1) رطب بين يديه، فاكلنا منه.

وقال عبد الخالق العبدي : كان لعتبة بيت يتعبد فيه، فلما خرج إلى الشام.. أقفله، وقال : لا تفتحوه إلى آن يبلغكم موتي، فلما بلغهم موته.. فتحوه، فوجدوا فيه قبرا محفورا، وغلا من حديد.

وسئل يوسف بن عطية، هل كان عطاء التليمي يقبل من أحد هدية ؟ قال : نعم؛ هدية عتبة، قيل : فأي شيء كان يهدي له ؟ قال : هلذه الجرار التي فيها الزيتون والكامخ (2) بجيء بها تحت كسائه وكان قدامة بن أيوب العتكي من أصحاب عتبة، قال : فرأيت عتبة في المنام، فقلت : يا أبا عبد الله؛ ما صنع الله بك ؟ قال : يا قدامة؛ دخلت الجنة بتلك الدعوات المكتوبة في بيتك، قال : فلما أصبحت.. جئت إلى بيتي؛ فاذا خط عتبة في حائط البيت مكتوب : اللهم، يا هادي المضلين، وراحم المذنبين، ومقيل عثرات العاثرين؛ ارحم عبدك ذا الخطر العظيم، والمسلمين كلهم أجمعين، واجعلنا من الأحياء المرزوقين ، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، آمين يا رب العالمين انتهى (" الحلية "233226/6] .

وقال أبو الفرج - رحمه الله - : إنما سمي عتبة الغلام؛ لجده واجتهاده في العبادة، لا لصغر سنه، وكان يفتل الشريط11.

وقال سوار آبو عبيدة : بكى عتبة في مجلس عبد الواحد بن زيد تسع سنين، لا يفتر من البكاء، من حين يبدأ عبد الواحد الموعظة إلى أن يقوم، لا يكاد يفتر عنه، فقيل (1) التوخلة : مايسج من الخوص، ويجعل فيه الرطب .

(2) الكامخ : نوع من الإدام .

(3) الشريط : الحبل المفتول .

19

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٩١