تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ عبادته ولزوم طاعته سبحانه وتعالن، قال : فلما سمع ذلك.. انصرف من عنده وقد وقر ذلك في قلبه، فلم يزل في تفريق ماله في سبيل الله تعالى حتى لم يبق له شيء، ثم بعد ذلك جعل يستقرض على الله عز وجل حتى كان منه ما كان : وجاء رجل إلى حبيب، فشكا إليه دينا عليه، فقال له: انهب واستقرض، وأنا أضمن، فأتن رجلا فأقرضه خمس مئة درهم وضمنها آبو محمد حبيب، ثم جاء الرجل بعد حين، فقال : يا آبا محمد؛ دراهمي، فقد آضر بي حبسها، فقال : نعم، في غد إن شاء الله تصل إليك، فتوضا أبو محمد، ودخل المسجد، وصلى، ودعا الله تعالى آن يؤدي عنه ما ضمن، ثم راح الى منزله، وجاء الرجل، فقال له حبيب : اذهب فإني وجدت في المسجد شيئا فخذه، فذهب الرجل، فإذا هي صرة فيها خمس مثة درهم، فوجدها زائدة، فقال : يا أبا محمد؛ تلك الدراهم زاتدة على خمس مثة درهم، فقال : اذهب فهي لك، الذي وزنها وزنها راجحة وعن السري بن يحيى وغيره، عن حبيب: أنه أصاب الناس مجاعة، فاشترى حبيب دقيقأ وسويقا بسيئة، وعمد إلى خرائط (1)، فخيطها ووضعها تحت فراشه، ثم دعا الله عز وجل، فجاء أرباب الديون بعد مدة يطلبون الثمن، فأخرج تلك الخرائط وقد امتلات، فقال لهم: زنوا، فوزنوا حقوقهم وعن السري بن يحيى - أيضا - قال : قدم رجل من أهل خراسان، وكان قد باع ما كان له بها، وعزم على سكنى البصرة، فلما قدم البصرة.. كان معه عشرة آلاف درهم، فأراد الخروج إلىل مكة هو وامرأته، فسأل الناس لمن يودع العشرة آلاف؟ فقيل له : لأبي محمد حبيب، فأتاه، فقال له : إني قاصد وامرأتي مكة، وهلذه عشرة آلاف أريد أن أشتري بها منزلا في البصرة، فإن وجدت منزلا ويخفك عليك أن تشتري لنا بها. . فافعل، ثم سافر الرجل إلى مكة، فأصابت الناس بالبصرة مجاعة، فشاور حبيب أصحابه أن يشتري بالعشرة آلاف دقيقأ ويتصدق به عنه، فقالوا له : إنما وضعها لمشترى منزل، فقال : أنا اتصدق بها عنه وأشتري له بها من ربي منزلا في الجنة، فإن رضي، والا. . دفعت إليه دراهمه، قال : فاشترى بها دقيقا وخبره وتصدق به فلما قدم الخراساني من مكة .. أتى حبيبا، فقال : يا أبا محمد؛ اشتريت لنا منزلا أو (1) خرائط: مفرده خريطة، وهو : وعاه من جلد أو نحوه يشد على ما فيه

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٥٧