تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام : خالد بن معدان رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله تعالي - : كان خالد بن معدان يسبح في اليوم والليلة أربعين ألف تسبيحة، سوى ما يقرأ من القرآن، فلما مات ووضع على سريره ليغسل.. جعل بأصبعه كذا يحركها؛ يعني: بالتسبيح، ومات وهو صائم وقال خالد بن معدان : قرأت في بعض الكتب : أجع نفسك وأغرها ؛ لعلك ترى الله عز وجل: وكان إذا أوى الى فراش مقيله. . ذكر شوقه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلى أصحابه من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين، ثم يسييهم ، ويقول : هم أصلي وفصلي، وإليهم يحن قلبي، طال شوقي اليهم، فعجل ربي قبض روحي إليك، حتى يغلبه النوم وهو في بعض ذلك.

وقال : والله ؛ لو كان الموت في مكان موضوعا. لكنت أول من يسبق إليه وقال : إن أدنى حالات المؤمن أن يكون نائما، وخير حالات الفاجر أن يكون نائما : وقال : إذا فتح الله لأحدكم باب خير. . فليسرع إليه، فإنه لا يدري متى يغلق عنه .

وقال: من قال: سبحان الله ويحمده، من غير تعجب، ولا سمعها منه أحد. جعل لها عينان وجناحان، ثم صارت تسبح مع المسبحين وقال : إنه ليشكر للعبد إذا قال : الحمد لله ، وإن كان على فراش وطيء(1)، وعنده شابة حناه وعن خالد بن معدان قال : كان إبراهيم عليه الصلاة والسلام - خليل الله - إذا أتي بقطف من العنب.. اكل حبة حبة ، وذكر اسم الله على كل حبة .

(1) وطيء : لا يؤذي جنب التائم ، والمعنى : ولو كان في رفاهية من العيش

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٣٠