تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام : يزيد بن موثد رضي الله هنه قال الحافظ - رحمه الله : قال عبد الرحمان بن يزيد بن جابر : قلت ليزيد بن مرثد : ما لي أرى عينيك لا تجف ؟ قال : وما مسألتك عنه ؟ قلت : عسى الله أن ينفعني به، قال : يا أخي؛ إن الله عز وجل قد توعدني إن أنا عصيته. . آن يسجني في الثار، والله؛ لو لم يتوعدني إلا أن يسجتني في الحمام. لكنت حريا ألا تجف لي دمعة عين ، قال : فقلت له : فهكذا أنت في خلوتك ؟ قال : وما مسألتك عنه ؟ قلت : عسى الله أن ينفعني به ، فقال : والله؛ إن ذلك ليعرض لي حين أسكن إلى أهلي، فيحول بيني وبين ما آريد، وإنه ليوضع الطعام بين يدي، فيعرض لي، فيحول بيني وبين اكله.. حتى تبكي امرأتي، ويبكي صبياتنا، مايدرون ما ابكانا، ولربما أضجر ذلك امرأتي، فتقول- يا ويحها-: ما خصصت به من طول الحزن معك في الحياة الدنيا ؟1 ما تقر لي عين معك وعن يزيد بن مرثد : أن أبا الدرداء قال لمعاوية : والذي نفسي بيده ؛ لا تنقصون من أرزاق الناس شيئا. . إلا نقص من الأرض مثله .

وأراد الوليد بن عبد الملك أن يولي يزيد بن مرئد القضاء ، فلبس يزيد فروا قد قلبه، فجعل الجلد على ظهره والصوف خارجا، وأخذ بيده رغيفا وعرقل(1)، وخرج بلا رداء، ولا قلنسوة، ولا نعل، ولا خف، وجعل يمشي في الأسواق، وياكل الخبز واللحم، فقيل للوليد : إن يزيد بن مرئد قد اختلط، وأخبر بما فعل، فتركه .

أسند عن معاذ بن جبل، وأبي الدرداء، وغيرها، رضي الله عنهم أجمعين فمما رواه عن آبي ذر : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن داوود عليه الصلاة (1) العرق بسكون الراء - : العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١١٨