============================================================ ومنهم الإمام: أبو عبد رب عبيدة بن المهاجر رض اللص قال الحافظ رحمه الله - : إن أبا عبد رب(1) خرج من عشرة آلاف دينار، أو من مثة ألف: وكان يقول : لو سالت بردى أمثال الذهب. . ما كنت أول الناس يقوم إليها، ولو قيل : ان الموت في هذذا العود. . ما سبقني إليه أحد إلا بفضل قوة وكان يشتري الرقاب فيعتقهم، فاشترى يوما عجوزا رومية، فأعتقها، فقالت له : ما أدري آين آوي، فبعث بها إلى منزله، فلما انصرف من المسجد.. أتي بالعشاء، فدعاها، فأكل معها، ثم راطنوها(2)، فإذا هي أمه، فسألها الإسلام، فأبت ، فكان يبلغ من برها ما يبلغ، فأتي يوما بعد العصر يوم الجمعة، فأخبر أنها أسلمت، فخر ساجدا حتى غربت الشمس وعن ابن جابر : أن أبا عبد رب كان من اكثر أهل دمشق مالا ، فخرج إلى أذربيجان في تجارة، فأمسى الى جانب مرعى ونهر، فنزل به، قال آبو عبد رب : فسمعت صوتا يكثر حمد الله سبحانه وتعالى في ناحية، فاتبعته، فوجدت رجلا في حفير من الأرض ملفوفا في صير، فسلمت عليه، وقلت له : من آنت يا عبد الله ؟ قال : رجل من المسلمين، قال : قلت: ما حالك هذذه ؟ قال: نعمة يجب علي حمد الله فيها، قال : قلت : وكيف وإنما أنت في حصير؟ قال : وما لي لا أحمد الله عز وجل أن خلقني فأحسن خلقي، وجعل مولدي ومنشئي في الإسلام، وألبسني العافية في أركاني، وستر علي ما اكره ذكره أو نشره، فمن أعظم نعمة ممن أمسى في مثل ما أنا فيه ؟1 قلت : رحمك الله ، إن رأيت أن (1) اختلف في كنيته، ففي لاتهذيب الكمال" وه تاريخ ابن عساكر" : أبو حبد ربه، وأبو عبد رب العزة، واسه : عبد الجبار ين عبيد الله بن صلمان (2) راطنوها : كلمة أعجمية معناها : كلموها .
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي