============================================================ العالم إذا أراد بعمله وجه الله عز وجل. . هابه كل شيء ، وإذا أراد به الدنيا. . خاف من كل شيء"(1).
ثم سأله عن مسألة، فأجابه، ثم قال له : هذذه أربعون ألف درهم تستعين بها على ما أنت عليه، قال : ارددها على من ظلمته بأخذها منه، قال : والله؛ ما أعطيتك إلا مما ورثته، قال : لا حاجة لي فيها، ازوها عني وفقك الله وسددك، قال : فاقسمها على من ترى، قال : لا أفعل ، ازوها عني؛ فإني لا أحب أن أسأل عنها، ثم قام فخرج وقال موسى بن إسماعيل : لو قلت لكم إني ما رأيت حماد بن سلمة افتر ضاحك8(2) قط.. لصدقت، كان مشغولا بنفسه، اما يحدث، واما يقرأ، واما يسبح، واما يصلي، كان قد قسم ليله ونهاره على هذذه الأعمال، كأنه يبادر أمورا تفوته وقال عبد الله : كنت آتي حماد بن سلمة في سوقه ؛ فإذا ربح في ثوب حبة آو حبتين.
شد جونته(4)، ودفع سفطه، ولم يبع شيئا، فكنت أظن أن ذلك يقوته، فإذا وجد قوته. .
لم يزد عليه شيئا وقال يونس بن محمد : مات حماد بن سلمة في السجد وهو يصلي أسند حماد بن سلمة عن خلائق لا يحصون من التابعين وتوفي ستة ثمان وستين ومثة رحمه الله وقال أبو عبد الله التميمي عن آبيه : رأيت حماد بن سلمة في النوم، فقلت : ما فعل بك ربك * قال : كل خير، قلت : بماذا؟ قال : قال لي سبحانه وتعالى : طالما اكددت نفسك لي وأنصبتها، فاليوم أطيل راحتك وراحة المتعوبين في الدنيا، لو يعلمون ما أعددت لهم .
أو كما قال. انتهى ("الصفوة 4214-213/30 .
وروى الحافظ أبو نعيم - رحمه الله - : أن حماد بن سلمة كان يبيع الخمر- التي تتخمر بها النساء- فإذا كسب حبة أو حبتين،. شد سفطه، وأغلق حانوته، وانصرف وقال حتاد : إن دعاك الأمير ليقرأ عليك (قل هو الله أحد) . فلا تأته .
وقال : من طلب الحديث لغير الله عز وجل.. مكربه (1) اخرجه بنحوه الديلمى (21/3) (2) افتؤضاحكا : ابدى اسنانه.
() الجونة : شيء يتخذه العطار ليحفظ فيه العطر، والمراد هنا : الشيء الذي يتخذ فيه المتاع .