........................................................................ ...........
بقي أن ما سبق عن «البحر» من قوله: وإن كان من ذوات الأربع .... الخ. أي أن كان الفرض من ذوات الأربع يحنث ولو قبل القعدة كما يفهم من سياق كلامه، فيشكل بما بعده من قوله: ولو حلف لا يصلي الظهر الخ. فليحرر.
ثم ظهر أن المراد من قوله: وإن عقدها أي عقد يمينه على الفرض أنه نوى بحلفه لا يصلي صلاة خصوص الفرض أو صرح به في يمينه بأن قال: لا أصلي صلاة مفروضة، فلهذا يحنث إذا صلى من ذوات الأربع ولو قبل القعود بخلاف ما لو حلف لا يصلي الظهر فوضح الفرق.
قوله: لأنها الحقيقة. اعلم أن الحقيقة/ (¬1) على ثلاثة أنواع: لغوية وعرفية وشرعية (¬2).
فاللغوية: ما استعمل في الموضوع له الأصلي.
والشرعية: ما نقله الشرع إلى معنى آخر بحيث يصير المعنى الأصلي مهجورا كالصلاة: فإنها في الأصل اسم للدعاء.
والعرفية: ما نقله العرف إلى معنى آخر بحيث يصير الموضوع الأصلي مهجورا كالدابة فإنها في الأصل اسم لكل ما يدب، ثم أريد الفرس والحمار. كذا بخط بعض "الأفاضل"/ (¬3) عن «شرح المنتخب»./ (¬4)