تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إرسال الرسل عليهم الصلاة والسلام (¬1)، قال بعض المحققين: فإن قيل من طرق الأولين ليس تخصيص العذاب في الآية الشريفة/ (¬2) بعذاب الدنيا خلاف مقتضى الإطلاق، بلا (¬3) موجب كما قلتم بل له موجب عقلي، وهو: أن أول الواجبات النظر المؤدي إلى الإيمان

...................................................................... ................

بوجود الباري سبحانه وتعالى ووحدانيته، فلو لم يكن عقليا لزم إقحام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وإذا وجب النظر المؤدي إلى الإيمان عقلا وجب الإيمان عقلا، لأن العلم بوجوبه لازم للنظر الصحيح، وجه الملازمة الأولى (¬4) أنه لو لم يجب النظر إلا بالشرع لقال المكلف للنبي صلى الله عليه وسلم الذي دعاه إلى النظر في معجزاته: لا يجب علي النظر بالعقل، وأما الشرع فلا يثبت في حقي إلا بالنظر، ولا أنظر، لزم إقحام النبي صلى الله عليه وسلم. (¬5)

قلت: هذا القول المفروض (¬6) صدوره من المكلف لنبيه ساقط عن الاعتبار إذ ليس مثله ممن (¬7) يصدر عن عاقل، فلا يكون عذرا لقائله (¬8) في ترك النظر فإنه كقول قائل لواقف

دراسة وتحقيق عمدة الناظر على الأشباه والنظائر · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دراسة وتحقيق عمدة الناظر على الأشباه والنظائرص ٣٢٨