تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عنه] (¬1) أنه قال: لا عذر لأحد في الجهل بخالقه لما (¬2) يرى من خلق السموات والأرض، وعن "أبي حنيفة" (¬3) أيضا لو لم يبعث الله رسولا لوجب على الخلق معرفته بعقولهم.

...................................................................... ................

قال الفريق الثاني: ما روي عن [الإمام] (¬4) "أبي حنيفة" محمول على ما بعد البعثة وفي حملهم ما روي عنه ثانيا على أنه بعد البعثة نظر ظاهر، واستدلوا/ (¬5) على ما قالوا بعد قولهم لا دليل على الحكم للأفعال إلا السمع بقوله تعالى: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾ [سورة الإسراء: 15].

وجه الاستدلال: أنه سبحانه وتعالى نفى العذاب مطلقا في الدنيا والآخرة، وانتفاء اللوازم يقتضي انتفاء الملزوم وقالوا: حمله على عذاب الدنيا خلاف ما يقتضيه مطلقا مطلق النظم الشريف ولا موجب لحمله على ما ذكروا (¬6) وقالوا: قال سبحانه وتعالى في شأن الكفرة: ﴿كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير﴾ [سورة الملك: 8]. وفي آية أخرى ﴿ألم يأتكم رسل منكم﴾ [سورة الأنعام: 130] فإن كلا من الآيتين ونحوهما يرشد إلى أن الأمر الذي قامت به الحجة عليهم فاستحقوا/ (¬7) عذاب الأخرة عصيانهم بعد

دراسة وتحقيق عمدة الناظر على الأشباه والنظائر · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دراسة وتحقيق عمدة الناظر على الأشباه والنظائرص ٣٢٧