تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الصلاة .. ثم قال له: اشهد يا رسول الله: انى جعلت هذا البستان صدقة لله - تعالى .. فضعه حيث يحب الله ورسوله [متفق عليه].

يذكرك ابوطلحة فى تصرفه هذا بالنبى سليمان عليه السلام، الذى راح يعقر خيله بسيفه فى سوقها واعناقها، لما شغله تفقدها عن صلاته وتسابيحه، قال - تعالى -: " ووهبنا لداود سليمان نعم العبد انه اواب * اذ عرض عليه بالعشى الصافنات الجياد * فقال انى احببت حب الخير عن ذكر ربى حتى توارات بالحجاب * ردوها على فطفق مسحا بالسوق والاعناق " (ص: ٣٠ - ٣٣). وهكذا تأمل - اخى فى الله - ابا طلحة وكيف انه رضي الله عنه لما وجد الحديقة وطيورها " الدنيا " قد شغلته وألهته عن الله، سارع بتركها والزهد فيها .. نعم: فمفتاح الرغبة فى الاخرة الزهد فى الدنيا .. فاللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا .. اللهم واجعل الاخرة هى دارنا وهمنا، واجعل منانا رضالك عنا .. اللهم ولا تحرمنا لذة النظر الى وجهك الكريم .. آمين.

ثالثا: مفتاح الايمان التفكر فى الاء الله ومخلوقاته:

التفكير فى النعم هو مفتاح الايمان، قال الله - تعالى -:" فاذكروا الاء الله لعلكم تفلحون " (الاعراف:٦٩)، قلت لاخ بكلية الهندسة: اعطاك الله عقلا .. هذا العقل نعمة ام لا؟ .. نجحت فى الثانوية العامة بمجموع ٩٨% ودخلت كلية الهندسة بحبك لها، واجتهدت فتفوقت وعينت

أصول الوصول إلى الله تعالى · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الوصول إلى الله تعالىص ٢١٩