تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرأة إباؤها وامتناعها، لما يجد فى نفسه من ذل النفس والخضوع والسؤال لها.

السابع: أنها طلبت وأرادت وبذلت الجهد، فكفته مؤونة الطلب وذل الرغبة إليها، بل كانت هى الراغبة الذليلة وهو العزيز المرغوب إليه.

الثامن: أنه فى دارها وتحت سلطانها وقهرها، بحيث يخشى إن لم يطاوعها من أذاها له، فاجتمع داعى الرغبة والرهبة.

التاسع: أنه لا يخشى أن تنم عليه هى ولا احد من جهتها، فهاهى الطالبة والراغبة، وقد غلقت الابواب وغيبت الرقباء.

العاشر: أنه كان مملوكا لها فى الدار، بحيث يدخل ويخرج ويحضر معها، ولا ينكر عليه، وكان الامن سابقا على الطلب،وهو أقوى الدواعى.

الحادى عشر: أنها استعانت عيه بأئمة المكر والاحتيال، فأرته إياهن وشكت حالها إليهن، لتستعين بهن عليه، فاستعان هو بالله عليهن، فقال: " وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين " (يوسف: ٣٣).

الثانى عشر: أنها توعدته بالسجن والصغار، وهذا نوع إكراه، إذ هو تهديد ممن يغلب على الظن وقوع ما هدد به، فيجتمع داعى الشهوة، وداع حب السلامة من ضيق السجن والصغار.

الثالث عشر: أن الزوج لم يظهر من الغيرة والنخوة ما يفرق به بينهما، ويبعد كلا منهما عن صاحبه.

أصول الوصول إلى الله تعالى · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الوصول إلى الله تعالىص ١٦٣