تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له: من أنت وما الذى جاء بك إلى هنا؟، قال لى: منذ شهر وأنا ماكث فى المسجد لا أخرج .. لماذا؟! .. قال: لأننى عندما سافرت إلى هذا البلد انبهرت، وطبعا كنت اعيش فى بلدى فى الكبت، فلما جئت إلى هنا وجدت الانفتاح، ولا أحد يقول لى: أين تذهب أو من أين أتيت؟، فالحياة مفتوحة، فشرب للخمر وزنا وسرقة وكل شىء.

يقول: حتى مرضت مرضا شديدا جدا .. كنت أظل أسعل حتى أسقط من على السرير وأنا فى الشقة وحدى .. وفى لحظة سعلت فوقعت فحاولت أن أقوم فلم أستطع .. فقلت: يا رب يا رب يا رب وبكيت .. ثم أفقت وقلت: يا رب!! لكن بأى وجه أنادى ربى؟!! .. فأنا لا أصلى ولا أصوم ولا أعرف ربنا .. أقول يا رب بماذا؟! .. قال: وساعة أن وقعت فى ذهنى هذه الكلمة، ارتعشت وخرجت أجرى بسرعة أبحث عن مسجد، فوجدت هذا المسجد فدخلت فيه ولم أخرج حتى الآن!!

فالذى أعجبنى - يا شباب - من هذا الموقف هو كلمة هذا الشاب: أقول: يا رب، لكن يا رب بم؟! " .. ماذا لدىّ عند الله كى أدعوه؟! .. وهذا هو معنى: " تعرف إلى الله فى الرخاء يعرفك فى الشدة " .. هذا هو معنى الكلمة التى أقولها لكم دائما: " إياك أن تبيعه فيبيعك ".

وهو أيضا معنى حديث النبى ﷺ: " وأما الثالث فأعرض، فأعرض الله عنه " [أخرجه مسلم]

ومعنى قول الله عز وجل: " نسوا الله فنسيهم " (التوبة: ٦٧).

فماذا قدمت وما رصيدك لكى تطلب؟!، وهل تريد من الله وأنت لست

أصول الوصول إلى الله تعالى · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الوصول إلى الله تعالىص ١٣٨