فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني، ولا أخبرتني، فركب إلى رسول الله ﷺ بالمدينة فسأله، فقال رسول الله ﷺ: " كيف وقد قيل؟! " ففارقها عقبة، ونكحت زوجا غيره. (١)
وهذا جابر بن عبد الله رضي الله عنه رحل مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد.
روى البخاري في الأدب المفرد أن جابر بن عبد الله قال: بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، فابتعت بعيرًا، فشددت إليه رحلي شهرًا، حتى قدمت الشام، فإذا عبد الله بن أنيس، فبعثت إليه أنَّ جابرًا بالباب فرجع الرسول فقال: جابر بن عبد الله!! فقلت: نعم.
فخرج فاعتنقني، قلت: حديث بلغني لم أسمعه خشيت أن أموت أو تموت ... . فذكر الحديث " (٢)
ومن نوادر الرحلات
ما صنعه هذا الإمام العظيم الحافظ أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد الأندلسي رحمه الله (ت ٢٧٦ هـ) فقد نقل بعض العلماء من كتاب حفيده قوله: سمعت أبي يقول: رحل أبي من مكة إلى بغداد، وكان رجلا بغيته ملاقاة أحمد بن حنبل.
(١) أخرجه البخاري (٨٨) ك العلم، باب الرحلة في المسألة النازلة.
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٧٠) باب المعانقة، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (٧٤٦)