تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من دقائق فهم ابن تيمية

من دقيق فهمه أنه قال: لولا الإجماع لقلت: إن عدة المطلقة ثلاثًا حيضة واحدة، وهذه التي أقف عندها، والتي ستبين لكم دقة نظر شيخ الإسلام، وأنه بحق أعجوبة في الزمان، وأنه خلقه الله له، وأن الله جل في علاه حباه فهمًا لم يعطه غيره، فإن عمر بن الخطاب يبين أن الفهم هو كل العلم، عندما بعث إلى أبي موسى الأشعري فقال: الفهم الفهم فيما يأتيك، يقول ابن تيمية: لولا الإجماع لقلت: إن المطلقة ثلاثًا عدتها حيضة واحدة، وسأبين لكم دقة فهمه رحمه الله.

فـ ابن تيمية يقول: العدة لها حقان، حق لله وحق للزوج، حق الزوج الرجعة، وقد انقطعت في البينونة الكبرى فلا رجعة، حتى تنكح زوجًا غيره، وحق الله هو استبراء الرحم، واستبراء الرحم لا يكون إلا بحيضة واحدة، فقال: لولا الإجماع لقلت: المطلقة ثلاثًا لا يبقى لها إلا حق الله جل في علاه فلا تكون العدة إلا حيضة واحدة.

أما العقيدة والملل والنحل فهذا بابه وفنه الذي من أجله قاتل وناظر، فما تعرفت القرون من بعده على عقيدة السلف الصحيحة إلا به، فله في عنق كل سلفي المنة، فقد أنار الله به منار السنة وأطفأ به نار البدعة، وقد نفض الغبار عن عقيدة أهل السنة والجماعة، وقاتل بها أهل البدعة والضلالة، والمكتبة الإسلامية زاخرة برسائله وكتبه الماتعة، لاسيما في الأسماء والصفات، ومسائل الإيمان والنبوات والرسالات.

دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفار · الجزء ٢٦ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفارج ٢٦ · ص ٧