تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زهد النبي ﷺ في الدنيا

جاء في صحيح مسلم عن عمر رضي الله عنه وأرضاه قال: (لقد رأيت رسول الله ﷺ يظل اليوم يتلوى لا يجد من الدقل -أي: التمر الرديء لا الجيد- ما يملأ بطنه).

وفي البخاري عن عائشة رضي الله عنها وأرضاها أنها قالت: (ما شبع آل محمد ﷺ من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله ﷺ).

كيف لا وقد مات رسول الله ﷺ ودرعه مرهون عند يهودي في صاع من تمر أو صاع من شعير؟ إن الله الذي اختار لنبيه أن يكون سيد المرسلين وإمام المتقين، قد اختار له أفضل حياة، ألا وهي الزهد في الدنيا والتقلل منها، فكان ﷺمن زهده في هذه الدنيا الفانية- ينام على الحصير فيظهر أثره في جسده الشريف، فدخل عليه عمر فقال: (يا رسول الله! كسرى وقيصر ينامون على الحرير، وأنت رسول الله -أي سيد الخلق أجمعين- تنام على الحصير! فقال ﷺيعلم عمر الزهد في الدنيا- أما ترضى يا عمر! أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟).

وفي مسلم عن أبي موسى الأشعري قال: أخرجت لنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها كساءً ملبدًا -أي: مخرقًا مرقعًا- وإزارًا غليظًا، فقالت: قبض رسول الله ﷺ في هذين الثوبين.

دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفار · الجزء ٢٣ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفارج ٢٣ · ص ٧