لأن أزجى عند العرى بالخلق وأجتزى من كثير الزاد بالعلق خير وأكرم لى من أن أرى مننا معقودة للئام الناس فى عنقى إنى وإن قصرت عن همتى جدتى وكان مالى لا يقوى على خلق لتارك كل أمر كان يلزمنى عارا ويشرعنى فى المنهل الرنق
AUTO نقص القادرين على التمام:
" ربما كنت مسيئا فأراك الإحسان منك صحبتك لمن هو أسوأ حالا منك ". الأعور أحسن حالا من العميان، ولكن العور ليسى كمالا فى الأجسام أو صحة فى الحواس. ومن الناس من يقارن جهده المحدود بأعمال أهل البلادة، أو علمه القليل بأفكار أهل الجهالة فيظن نفسه على شىء طائل، وهو فى الحقيقة فقير إلى ما يكمل مواهبه ولكنه مخدوع. إن النظر إلى أدنى حجاب قاطع، أو هو عائق عن الرفعة المنشودة. وإذا أحببت أن تقارن نفسك بغيرك فلا تنظر إلى الدهماء ثم تقول: أنا أفضل حالا، بل انظر إلى العلية ثم قل: لماذا أقصر عنهم؟ يجب أن أمضى في الطريق، ومن سار على الدرب وصل... كثير من الأذكياء وقفهم فى منتصف الطريق أو فى مبادئه أنهم صحبوا نفرا من القاصرين والعجزة، فغرهم ذلك بأنفسهم وستر عنهم ما كمن فيهم من نقص أو أخفى عنهم ما يطيقونه من درجات الكمال لو نشطوا. وهذه الصحبة وبال على الإنسان، لأنها قيدت الهمة وشلت الطموح. ولذلك ينصح ابن عطاء الله قبل ذلك فيقول: " لا تصاحب من لا ينهضك حاله ولا يدلك على الله مقاله... ".
AUTO احذرك نفسك:
" أصل كل معصية وغفلة وشهوة الرضا عن النفس، وأصل كل طاعة ويقظة وعفة عدم الرضا عنها، لأن تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه خير لك من أن تصحب عالما يرضى عن نفسه فأى علم لعالم يرضى عن نفسه؟ وأى جهل لجاهل لا يرضى عن نفسه "؟ 112