تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

درجات" محمّدا ﷺ أي رفعه على سائر الأنبياء من وجوه متعددة، وقد أشبع الكلام في تفسير هذه الآية الإمام الفخر الرازي في تفسيره الكبير.

وقال ﷺ: " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر" أي لا أقول ذلك فخرا لنفسي بل تحدثا بنعمة ربي.

وأما الثالث: فغير محتاج إلى البيان حتى أقر بفصاحته الموافق والمخالف، وقال الرواة في وصف كلامه: إنه كان أصدق الناس لهجة فكان من الفصاحة بالمحل الأفضل والموضع الأكمل.

وأما الرابع: فلأن الله تعالى قال: " إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ" وألوف ألوف من الناس يصلون عليه في الصلوات الخمس.

وأما الخامس: فظاهر وقد قال هو بنفسه أنا رسول الله بالسيف.

وأما السادس: فكانت قوته الجسمانية على الكمال، كما ثبت أن ركانة خلا برسول الله ﷺ في بعض شعاب مكة قبل أن يسلم فقال: يا ركانة ألا تتقي الله وتقبل ما أدعوك إليه. فقال: لو أعلم والله ما تقول حقا لاتبعتك. فقال:

أرأيت إن صرعتك أتعلم أن ما أقول حق قال: نعم، فلما بطش به ﷺ أضجعه لا يملك من أمره شيئا، ثم قال: يا محمد عد فصرعه أيضا فقال: يا محمد إن ذا لعجب. فقال ﷺ: وأعجب من ذلك إن شئت أن أريكه إن اتقيت الله وتبعت أمري. قال: ما هو قال: أدعو لك هذه الشجرة فدعاها فأقبلت حتى وقفت بين يديه ﷺ. فقال لها: ارجعي مكانك. فرجع ركانة إلى قومه فقال: يا بني عبد مناف ما رأيت أسحر منه ثم أخبرهم بما رأى. وركانة هذا كان من الأقوياء والمصارعين المشهورين. وأما شجاعته فقد قال ابن عمر رضي الله عنهما: " ما رأيت أشجع ولا أنجد ولا أجود من رسول الله صلى الله عليه

محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الكتب المقدسة · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الكتب المقدسةص ٣٢٥