تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢- الترغيب في قيام رمضان:

الحديث الأول: حديث أبي هريرة. قال: "كان رسول الله ﷺ يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة، فيقول: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدم من ذنبه". رواه الجماعة.

شرح الحديث: قول أبي هريرة: "من غير أن يأمر فيه بعزيمة" فيه التصريح بعدم وجوب القيام. قال الإمام النووي: معناه لا يأمرهم أمر إيجاب وتحتم بل أمر ندب وترغيب، ثم قال: اجتمعت الأمة على أن قيام رمضان ليس بواجب بل هو مندوب.

ومعنى قوله: "من قام رمضان" أي مصليًا، ويحصل هذا بمطلق ما يصدق عليه القيام وليس من شرطه استغراق جميع أوقات الليل، قال النووي: "إن قيام رمضان يحصل بصلاة التراويح ".

الحديث الثاني: حديث عبد الرحمن بن عوف قال: إن النبي ﷺ قال: "إن الله عز وجل فرض صيام رمضان، وسننت قيامه فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" ١.

إلا أن في إسناده النضر بن شيبان الحداني- بضم المهملة وتشديد الدال- قال الحافظ:" لين الحديث "٢.

٣- حكم صلاة التراويح بالجماعة:

القول الأول: صلاة التراويح بالجماعة في المسجد أفضل. وبه قال أحمد والشافعي وأبو حنيفة وبعض المالكية، وبالغ الطحاوي من الحنفية فقال:" إن صلاة التراويح بالجماعة واجبة على الكفاية ".

هكذا نقل الشوكاني عن الطحاوي ٣ وسبقه الحافظ ٤، وهو مخالف تمامًاَ لما قاله الطحاوي في شرح معاني الآثار، وما نقل عنه الشيخ ابن الهمام في شرح فتح القدير، يقول الطحاوي: "فهؤلاء الذين روينا عنهم ما روينا من هذه الآثار كلهم يفضل صلاته وحده في شهر رمضان على صلاته مع الإمام، وذلك هو الصواب".انتهى ٥.

١ رواه أحمد (١/١٩١-١٩٥) . والنسائي (٤/١٥٨) . وابن ماجة (١/٤٢١) .

٢ التقريب (٢/ ٣١١. (

٣انظر: نيل الأوطار: ٢/٦. .

٤انظر: فتح الباري: ٤/٢٥٢.

٥انظر: شرح معاني الآثار: ١/٣٥١.

صلاة التراويح · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاة التراويحص ٢٨