تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0981MuhammadBirkawi.JalaQulub_0071.png)

يا هذا أين الذي جمعته من الأموال وأعددته للشدائد والأهوال، لقد أصبحت كفك منه عند الموت خالية، وبدلت من بعد غناك وعزك ذلا وفقرا، فكيف أصبحت يا رهين أوزاره، ويا من سلب من أهله وداره ما كان أخفى عليك سبيل الرشاد وأقل أهتمامك بحمل الزاد إلى سفرك البعيد وموقفك الصعب الشديد، أو ما علمت يا مغرور أن لا بد من الارتحال إلى يوم شديد الأهوال، وليس ينفعك ثم قيل ولا قال، بل يعد عليك بين يدي الملك الديان ما بطشت اليدان ومشت القدمان ونطق اللسان وعملت الجوارح والأركان، فإن رحمك فإلى الجنان، وإن كانت الأخرى فإلى النيران، يا غافلا عن هذه الأحوال إلى كم هذه الغفلة، أتحسب أن الأمر صغير وتزعم أن الخطب يسير وتظن أن سينفعك حالك إذا قرب إرتحالك أو ينقذك مالك حين تقل(2) أعمالك كلا والله ساء ما تتوهم فطوبى لمن سمع ووعى وحقق ما أوعى ونهى النفس عن الهوى وعلم أن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى.

جلاء القلوب · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جلاء القلوبص ٧١