تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0981MuhammadBirkawi.JalaQulub_0070.png) لأذابهما حتى إذا بلغت الحلقوم ولى القبض ملك الموت وبلغني أن ملك الموت إذا قبض روح المؤمن جعلها في حريرة بيضاء ومسك وإذا قبض روح الكافر جعلها في خرقة سوداء في فخار من نار أشد نتنأ من الجيفة. وفي الخبر إن دنت منية المؤمن نزل عليه أربعة من الملائكة ملك يجذب النفس من قدمه اليمنى وملك يجذبها من قدمه اليسرى وملك يجذبها من يده اليمنى وملك يجذبها من يده اليسرى والنفس ينسل إنسلال القذاة من السقاء وهم يجذبونها من أطراف البنان ورؤوس الأصابع والكافر ينسل روحه كالسفود من الصوف المبتل.

فمثل نفسك يا مغرور وقد حلت بك السكرات ونزل بك الأنين والغمرات فمن قائل يقول إن فلانا قد أوصى بماله ومن قائل يقول إن فلانا ثقل لسانه فلا يعرف جيرانه ولا يكلم إخوانه وكأني أنظر إليك تسمع الخطاب، ولا تقدر على رد الجواب ثم تبكي إبنتك كالأسيرة وتتضرع وتقول حبيبي أبي من ليتمي بعدك من الحاجتين وأنت تسمع الكلام ولا تقدر على رد الجواب.

تخيل نفسك يا أبن آدم إذا أخذت من فراشك إلى لوح مغتسلك، فغسلك الغاسل وألبست الأكفان وأوحش منك الأهل والجيران، وبكى عليك الأصحاب والإخوان...

جلاء القلوب · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جلاء القلوبص ٧٠