تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس بواجب لا يجوز أن يعذبوا على تركه ... واحتج أصحابنا بهذه الآية على أن الكفار يعذبون بترك فروع الشرائع .. )) (1).

وقال الشوكاني: ((قيل وهذان محمولان على الصلاة الواجبة، والصدقة الواجبة، لأنه لا تعذيب على غير الواجب، وفيه دليل على أن الكفار مخاطبون بالشرعيات ... )) (2).

3 - من الآيات الدالة على ذلك: قوله عز وجل: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ الله زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ (3).

قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية: ((أي عذاباً على كفرهم، وعذاباً على صدهم عن اتباع الحق ...

قال: وهذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم ... )) (4).

وقال الشيخ الأمين في هذه الآية: ((فإن هذه الزيادة من العذاب لأجل إضلالهم غيرهم والعذاب المزيد فوقه هو عذابهم على الكفر في أنفسهم بدليل قوله في المضلين الذين أضلوا غيرهم ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ... (5)﴾)) (6).

(1) التفسير الكبير: 30/ 211.

(2) فتح القدير: 5/ 333.

(3) سورة النحل، الآية رقم: 88.

(4) تفسير ابن كثير: 4/ 512.

(5) سورة النحل، الآية: 25.

(6) الأضواء 3/ 305.

أعمال الكفار والجزاء عليها · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أعمال الكفار والجزاء عليهاص ٤٠